|
فاحتوى فاطماً إليه ونادى |
|
عزّ يا بَضعة النبيّ العزاء |
|
وتولّى تجهيزها مثل ما أوصته من حين
مدّت الظلماء |
||
|
وعلى القبر ذاب حزناً وندّت |
|
دمعة من عيونه وكفاء |
|
ثم نادى وديعةٌ يا رسول الله رُدّت
وعينها حمراء |
||
الكوثر النبوي
الاستاذ بدر الشبيب
|
أيا سائلاً عني إذا شئت أن تقرا |
|
فقلب كتاب المجد لا تتركَنْ سطرا |
|
ستعلم أني في عيون سطوره |
|
اُزيّنها كحلاً وأمنحها سحرا |
|
وأنّي الذي والى النبي وآله |
|
هم قدوتي دنياهم عدتي اُخرى |
|
رجالهم خير الرجال مكانةً كفاني بهم |
|
عزاً كفاني به فخرا |
|
وإن عدَّ غيري في المفاخر نسوة |
|
كفاني إذا ما قلت فاطمة الزهراء |
|
لئن سادت العذراء نسوة عصرها |
|
فقد سادت الزهراء في قدرها العُصرا |
|
تعجبت للتاريخ يكتم أمرها |
|
فساءلته يوماً فأبدي لي العذرا |
|
وأعرض عني قائلاً إنّ في فمي |
|
فقلتُ اقذف الماء الذي يورث القهرا |
|
وحدّث عن الزهراء بضعة أحمدٍ |
|
ومَن كانت الآيات في حقّها تترى |
|
ألم تكُ اُمّاً للنبي وكوثراً وكان |
|
رسول الله يوصي بها خيرا |
|
فهل حفظوا بعد النبي مقامها |
|
فصانوا لها ودّاً وكانت لهم ذكرى |
|
فقال لي التاريخ والدمع هاطل |
|
أحلت فؤادي منذ ساءلتني جمرا |
|
لقد بدأتْ كل الرزايا برزئها |
|
ومن فدكٍ كانت رزيتنا الكبرى |
|
وكان الذي قد كان من أمر دارها |
|
فظُنّ به خيراً ولا تكشفنْ سترا |
|
فقلت إذا أحسنت ظناً بما جرى |
|
فما بال بنت المصطفى ووريت سرّا |
|
فقال كفى لا تستزد من عنائها |
|
فقد زدتني همّاً وأرهقتني عَسرا |
