|
تمرّ به الأفراح مرّة مسرعٍ |
|
وتوقفه الأتراح وقفة ماكث |
|
تذكّر من أرزاء آل محمّد |
|
مصائب جلّت من قديم وحادث |
|
عشيّة خان المصطفى كل غادر |
|
وبزّ حقوق المرتضى كلّ ناكث |
|
وهاجت على الزهراء بعد محمّد |
|
دفائن أضغان رموها بنابث |
|
فألمها في سوطه كل ظالم |
|
ودافعها عن حقّها كل رافث |
|
وردّ الهدى والدين في الأرض دولة |
|
تداول فيما بينهم كالموارث |
|
فأدلى إلى ( الثاني ) بها شرّ ( أوّل ) |
|
ودسّ بها الثاني إلى شرّ ( ثالث ) |
|
وما ذاك إلاّ انّهم ما تمسّكوا |
|
من الدين حتى بالحبال الرثايث |
|
إلى ان دبت تسري بسمّ نفاقهم |
|
إلى كربلا رقش الأفاعي النوافث |
|
فاحنت على آل النبيّ بوقعة |
|
بها عاث في شمل الهدى كل عايث |
العبرات السخينة
الشيخ سليمان البلادي البحراني
|
إلى كم ولوع القلب بالغادة الحسنا |
|
وذكرى ليالي وصل بثنةَ أو لبنى |
|
ولو انّها ساوت جناح بعوضة |
|
لما اتخذتها الأولياء لهم سجنا |
|
وفي غدرها بالمصطفى وباله |
|
سلاطينها برهان مقدارها الادنى |
|
لهم سددت من أقوس البغي اسهما |
|
أصمّت وأصمت للهدى القلب والاُذنا |
|
فكم كابد المختار من قومه أذى |
|
يهيج اسى يستغرق السهل والحزنا |
|
قضى نحبه بالسم وهو معالج |
|
على رغم أنف الدين سقماً له أضنى |
|
وقد قلبت ظهر المجنّ لحيدر |
|
فكم زفرة أبدى وكم غصة جنا |
|
ومخدومة الأملاك سيدة النسا |
|
سليلة خير الخلق والدرة الحسنا |
|
أتاحت لها كهف العدى غصص الردى |
|
وذاقت لها سمّاً من الحقد والشحنا |
