|
كلّما شفّها الغرام تغنّتْ |
|
فأهاجت بشدوها الأكوانا |
|
وإذا مسّها الشعور تراءتْ |
|
فكرة تملأ الوجود بيانا |
|
أتعبت مبدعاً وأقصت يراعاً |
|
وأهاضت فكراً وشلّت لسانا |
|
يا ابنة المصطفى ستبقين درباً |
|
يهب السائرين فيه الأمانا |
|
وستبقى ذكراك في مسمع الدهر |
|
نشيداً حلو البيان مصانا |
|
كلما راعها المخاض بصبحٍ |
|
رقص الدهر حوله نشوانا |
|
وإذا أبطأ الزمان أطلّت |
|
من كُوى الخلد تستحثّ الزمانا |
|
واحتضان الرسالة البِكر طفلاً |
|
ذبت فيها مودةً وحنانا |
|
فزكت بذرةً وطابت جذوراً |
|
واشرأبت عبر المدى أغصانا |
|
ورمال البطحاء تحضن للتاريخ فصلاً
مضمخاً أشجانا |
||
|
كم شربنا به الضنى وحملنا |
|
غصص الدهر في الحشا بركانا |
|
واحتملنا به الهجير وأرضُ الحقد تغلي
رمالها نيرانا |
||
|
وعبرنا به الرياح فما هيض جناح ولا
خفضنا بنانا |
||
|
والهدير الذي ملأ الأرض دوياً قد
استحال دخانا |
||
|
علمينا فقد سئمنا الهوانا |
|
كيف يدنو إلى علاك مدانا |
النداء المهيب
الشيخ عبدالمجيد فرج الله
وغامت عيونك بالاحتضار
وهذي المدينة
مذبوحة الشهقات
مبدّدة الحسرات
على نغم الوجع المستريح على رئتيك
