|
وتقتطع الاراكة حين تأوي |
|
لظل غصونها كفٌ قطيع |
|
ويحرق بيتها بالنار حقداً |
|
ويُهتك سترها وهو المنيع |
|
ويُكسر ضلعها بالباب عصراً |
|
فيسقط حملها وهو الشفيع |
|
ويدمي صدرها المسمار كسراً |
|
فينبغ بين ثدييها النجيع |
|
وحمرة عينها للحشر تبقى |
|
بها من كفّ لاطمها تشيع |
|
تنوح فتسمع الشكوى وتدعو |
|
وما في المسلمين لها سميع |
|
مصائب بالفظاعة قد تناهت |
|
وكل مصيبة خطب فظيع |
|
قضت ألماً من الزهراء فيها |
|
حشاشة قلبها وهو المروع |
دموع خلف الابتسام
الاستاذ عبود الأحمد
|
توارتْ خلف بسمتي الدموعُ |
|
وخلف صداي يختبئُ الخشوعُ |
|
وما ضحكي أمامَ الناس إلاّ |
|
مداراةٌ وأحشائي تلوع |
|
يُعمّقُ في جراح القلب نزفاً |
|
بكاءٌ صامتٌ وأسىً مروع |
|
فيخفي لحنَ اُغنيتي نشيجي |
|
ولكنّ الأنينَ به يذيع |
|
تكاد من العذاب تذوب روحٌ |
|
محمّلة بما لا تستطيع |
|
أنام على لظىً بين الحنايا |
|
وأصحو والهموم هي الضجيع |
|
شببتُ على الجراح فكلّ عمري |
|
جراحٌ والمسيل دمٌ نجيع |
|
تطوف على شغاف القلب وجداً |
|
فتحضنه المواجع والضلوع |
|
وشابت كلّ آمالي وماتت |
|
وجُرحي في تأجّجه رضيع |
|
ويغمرني إلى الأعماق حزنٌ |
|
تفيضُ على جوانبه الدموع |
|
فخذ يا حزن ما ابقيت منّي |
|
كياناً قد تولاه الخضوع |
|
أنا السهرُ المؤرّق في المنافي |
|
ويأبى أن يمرّ به الهجوع |
