|
ثم انثنت تملأ الدنيا معارفُها |
|
تطوى القرون عياءً وهي تنتشرُ |
|
قل للذي راح يُخفي فضلها حسداً |
|
وجه الحقيقة عنّا كيف ينسترُ |
|
أتقرن النورَ بالظلماء من سفهٍ ؟ |
|
ما أنتَ في القول إلاّ كاذب أشِرُ |
|
بنتُ النبي الذي لولا هدايتُه |
|
ما كان للحقّ ، لا عينٌ ولا أثرُ |
|
هي التي ورثت حقاً مفاخره |
|
والعطر فيه الذي في الورد مدَّخرُ |
|
في عيد ميلادها الأملاكُ حافلةٌ |
|
والحور في الجنة العليا لها سمرُ |
|
تزوجتْ في السماء بالمرتضى شرفاً |
|
والشمس يقرُنها في الرتبة القمرُ |
|
على النبوّة أضفت في مراتبها |
|
فضل الولاية لا تبقى ولا تذرُ |
|
اُمّ الأئمة مَن طوعاً لرغبتهم |
|
يعلو القضاءُ بنا أو ينزل القدرُ |
|
قف يا يراعي عن مدح البتول ففي |
|
مديحها تهتف الألواحُ والزبرُ |
|
وارجع لنستخبر التأريخ عن نبأٍ |
|
قد فاجأتنا به الأنباء والسيرُ |
|
هل أسقط القوم ضرباً حملَها فهوت |
|
تأنُّ ممّا بها والضلعُ منكسرُ |
|
وهل كما قيل قادوا بعلَها فعدت |
|
وراه نادبةً والدمع منهمرُ |
|
إن كان حقاً فإنّ القوم قد مرقوا |
|
عن دينهم وبشرع المصطفى كفروا |
الصديقة الزهراء
الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
|
شجونٌ تستهل لها الدموعُ |
|
وتحرق من لواعجها الضلوعُ |
|
وقفتُ على البقيع فسال طرفي |
|
وقلبي فالدموع هي النجيع |
|
كأنّ مصيبة الزهراء بيتٌ |
|
بقلبي للأسى وهو البقيع |
|
أمثلُ البضعة الزهراء تُجفى |
|
ويعفا قبرها وهو الرفيع |
|
ويغصب حقها جهراً وتؤذى |
|
بحيث وصية الهادي تضيع |
|
تُصدّ عن البكاء على أبيها |
|
فتحبس في محاجرها الدموع |
