|
يبكيك ناء بعيد الدار مغترب |
|
يا للكهول وللشّبان للعجب |
وأما التي في التعجب فقول الشاعر :
|
لخطّاب ليلى يا لبرثن منكم |
|
أدلّ وأمضى من سليك المقانب |
وقالوا : يا للعجب ويا للماء لما رأوا عجبا أو رأوا ماء كثيرا كأنه يقول : تعال يا عجب وتعال يا ماء فإنه من أيامك وزمانك وأبانك ومثل ذلك قولهم : يا للدواهي أي : تعالين فإنه لا يستنكر لكن ؛ لأنه من أحيانكن وكل هذا في معنى التعجب والإستغاثة فلا يكون موضع (يا) سواها من حروف النداء نحو : أي وهيا وأيا.
وقد يجوز أن تدعو مستغيثا بغير لام فتقول : يا زيد وتتعجب كذلك كما أن لك أن تنادي المندوب ولا تلحق آخره ألفا ؛ لأن النداء أصل لهذه أجمع وقد تحذف العرب المنادى المستغاث به مع (يا) ؛ لأن الكلام يدل عليه فيقولون : يا للعجب ويا للماء كأنه قال : يا لقوم للماء ويا لقوم للعجب وقال أبو عمرو قولهم : يا ويل لك ويا ويح لك كأنه نبه إنسانا ثم جعل الويل له ومن ذلك قول الشاعر :
|
يا لعنة الله والأقوام كلّهم |
|
والصالحين على سمعان من جار |
فيا لغير اللعنة ولغير الويل كأنه قال : يا قوم لعنة الله على فلان.
![الأصول في النحو [ ج ١ ] الأصول في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1976_alusul-fi-alnahw-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)