لأن المصادر موكدة أما جواز الرفع على بعد إذا قلت : سير بعبد الله ؛ لأنه ليس في قولك : سير من الفائدة إلا ما في (سير) وجوازه على أنك إذا قلت : سير بعبد الله سير فمعناه : سير بعبد الله ضرب من السير ؛ لأنه لو اختلف لكان الوجه أن تقول : سير بعبد الله سيران أي : سير سريع وبطيء أو : قديم وحديث وهذا قول أبي العباس رحمه الله.
واعلم أن قولهم ضرب زيد سوطا أن معناه : ضرب زيد ضربة بسوط فالسوط هنا قد قام مقام المصدر ولذلك لم يجز أن تقيم السوط مقام الفاعل لا يجوز أن تقول : ضرب سوط زيدا كما تقول : أعطى درهم عمرا.
١٥٩
![الأصول في النحو [ ج ١ ] الأصول في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1976_alusul-fi-alnahw-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)