كذب بفضل العترة النبوية الهادية ولم يقتد بها فهو ضال ، و( ماذا بعد الحق إلا الضلال ) (١) ، ومن قطع فيهم صلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان من الذين ( يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) (٢) ، وحينئذ ( فما نتفعهم شفاعة الشافعين ) (٣) وكيف تنال شفاعة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من أعرض عن أهل بيته الطاهرين وهو القائل في حق الثقلين : « ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا »؟!
وأما دعاؤه صلىاللهعليهوآلهوسلم على بعض الناس ، ولعنته البعض الآخر ... فموارده في سيرته المباركة غير قليلة ، ومن اليسير الوقوف عليه بأدنى مراجعة.
ورابعها : قوله أخيرا : « وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب المراجعات ... موهما ... » فإنه فرية واضحة ، إذ ليس في كلام السيد أيّ إيهام بكون الحديث في مسند أحمد ، كما أنّا راجعنا « كنز العمّال » ونقلنا عبارته سابقا ولم نجد في ذاك الموضع تضعيفا منه للحديث!!
* وأما الحديث الثاني فقد أخرجه عدا من ذكر من الأعلام :
الإمام أبو جعفر الطبري ـ في منتخب ذيل المذيل : ٥٨٩ ، في ذكر من روى عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من همدان ـ : « حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن أشكاب ، قال : حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي ، عن عمار بن زريق الضبي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن زياد بن مطرف ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول :
__________________
(١) سورة يونس ١٠ : ٣٢.
(٢) سورة الرعد ١٣ : ٢٥.
(٣) سورة المدثر ٧٤ : ٤٨.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ١ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F189_tasheed%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
