وأكثر معرفة برواته ـ وهو الحافظ أبو نعيم ـ لم يرم الحديث بالضف فضلا عن الوضع ، بل غاية ما هنالك أنه قال : « وهو غريب ».
وقد بينا المراد من « الغريب » في اصطلاح علم الحديث ، والشيخ غير جاهل بذلك قطعا.
٢ ـ إنه قد نبه الحافظ ابن عساكر من قبل على أن : « فيه غير واحد من المجهولين » ولم يحكم على الحديث إلا بأنه « منكر » ، وقد عرفنا معنى هذه الكلمة اصطلاحا ، فهل الكشف للشيخ ما خفي على ابن عساكر فأضاف أنه « موضوع »؟!
٣ ـ إن لنا أن نسأل الشيخ عن المبرر لنسبة « الأختلاق » إلى « من لا يعرفه » وأنه هل وصل إلى مرحلة من « المعرفة »!! تجوز له إلحاق من لم يعرفه بمن يعرفه بالاختلاق؟!
وثانيها : في قوله ـ في الحديث ـ : « الظاهر البطلان والتركيب ، وفضل علي ـ رضياللهعنه ـ أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات التي يتشبث الشيعة بها ، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها ... » فإن هذا الحديث واحد من عشرات الأحاديث المتفق عليها ، ومن النصوص الدالة على إمامة أمير المؤمنين وأئمة أهل البيت عليهمالسلام بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كما لا يخفى على من تأمل في ألفاظها ، ولذا يعد عند هذا الشيخ النجيب! وأمثاله نم أتباع ابن الجوزي « ظاهر البطلان والتركيب »!!
ثم الأجدر بنا أن نمر على سائر ما في هذه العبارة « كراما » ولا نقول إلا « سلاما ».
وثالثها : في قوله : « وكيف لا يكون منكرا؟ وفيه مثل ذاك الدعاء ... ولا يتناسب مع خلقه ... » فإنه غفل أو تغافل عن المراد من « منكر » وقد ذكرنا أنه اصطلاح في علم الحديث وبينا معناه ... وأما أن مثل هذا الدعاء لا يتناسب مع خلق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فكلام بارد جدا ، لأن من
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ١ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F189_tasheed%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
