فعل مطلوبك ، فكأنك قلت : ما أطلب منك إلا فعلك ، ففعلت ، بمعنى المصدر ، مفعول به لما أطلب ، الذي دلّ عليه نشدتك الله ، وإنما جعلته فعلا ماضيا لقصد المبالغة في الطلب حتى كأن المخاطب فعل ما تطلبه ، وصار ماضيا ثم أنت تخبر عنه ، فهو مثل قوله تعالى : (وَسِيقَ الَّذِينَ) (١) ، و: (وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ) (٢) ، وقولهم : رحمك الله ؛ ومعنى عزمت عليك ، أي أوجبت عليك ، وهو من قسم الملوك ؛
و «لمّا» في الاستثناء ، لا تجيئ إلا بعد النفي ظاهرا أو مقدرا كما رأيت ، ولا تجيئ إلا في المفرّغ نحو قوله تعالى : (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ)(٣) ؛
__________________
(١) صدر كل من الآيتين ٧١ ، ٧٣ في سورة الزمر
(٢) من الآية ٥٠ سورة الأعراف
(٣) الآية ٢٢ سورة يس ؛
١٤١
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٢ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1799_sharh-alrazi-alakafiate-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
