|
فما لي والدهر الخئون كأنما |
|
جنيت فجازاني ببعد الأقارب |
|
فليت الليالي إذ ولعن بيننا |
|
جعلنا الردى مقرونة بالمعاطب |
|
أبى الدهر إلا شتت شمل وفرقة |
|
وروعه مصحوب بغيبة صاحب |
|
أيحسبني دهري جليدا على النوى |
|
وإني ثبت لا تفلّ مضاربي |
|
وإني لذو صبر على كل نكبة |
|
وقد هذّبتني للأمور تجاربي |
|
وذلك طبعي قبل أن يصدع النوى |
|
فمذ صدعت سدّت عليّ مذاهبي |
|
يقر أصيحابي ثباتي على النوى |
|
وما عندهم أني مقيم كذاهب |
|
وكل مهولات الزمان خبرتها |
|
وقايستها للبين دون التقارب |
|
فلا وجد إلّا ما تؤثله النوى |
|
ولا شرف إلّا اجتناب المثالب |
|
مقامي من بعد الأخلاء جفوة |
|
ولا سيما كون الحسود مناصبي |
|
سأطلب وصلا أو أموت بحسرة |
|
فيحمدني بعد المذمة غلّبي |
|
أروم نهوضا نحوكم فتصدني |
|
سباسب ما بين الغوير وعاطب |
|
سباسب لا ينجو الظليم إذا رمى |
|
مخارمها من كل أغبر شاحب |
|
سقى الله مغنى من شقيت لبينهم |
|
من الوابل الوسمي أعذب صائب |
|
وقفت به أذري دموعا كأنما |
|
تحدر تهطالا (١) جنون السّحائب |
|
وكم لي به من أنة بعد وقفة |
|
يرق بها لي كل ماش وراكب |
|
يقولون صبرا علّ ذا البين ينقضي |
|
فيسعد مشتاق برؤية آئب |
|
وكيف أطيق الصبر والدار بعدهم |
|
معطلة يستامها كل غاصب |
|
لعمري ما وجدي مفيدي راحة |
|
ولكنه للبين ضربة لازب |
|
سهام الرزايا دهرها ترشق الورى |
|
وحملتها ما بين مخط وصائب |
|
يزيد غرامي كلما هبّت الصبا |
|
وأصبو إليكم يا منى كل طالب |
كان بعض أهل بعلبك يتهم أبا محمد بمذهب الروافض فأخبرني أنه رأى في جمادى الأول سنة ........ (٢) وأربعين وخمسمائة ، كأن الحاجب عطاء في الميدان الأخضر ، خارج باب همذان ببعلبك ، وحوله من جرت العادة بحضورهم
__________________
(١) غير واضحة بالأصل والمثبت عن تهذيب ابن عساكر ٤ / ١٦٠.
(٢) بياض بالأصل مقدار كلمة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1782_tarikh-madina-damishq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
