فرفعت رأسي فإذا الصّبي على ظهر رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو ساجد ، فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم الصّلاة قال الناس : يا رسول الله إنّك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، وأنه يوحى إليك. قال : «كل ذلك لم يكن ولكن ، ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجّله حتى يقضي حاجته». وهذا لفظ حديث يزيد بن هارون [٣٢١١].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الواحد ، أنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أحمد الحلبي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عيسى التميمي ، نا محمّد بن غالب ، نا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري ، نا جرير بن حازم ، نا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن أبيه قال : صلّى النبي صلىاللهعليهوسلم بأصحابه فلمّا سجد وثب الحسن على ظهره فلم يزل حتى نزل فلما فرغ من صلاته قيل : يا رسول الله طوّلت بنا. قال : «إن ابني هذا ارتحلني وإنّي كرهت أن أنزله حتى يقضي حاجته» [٣٢١٢].
قال : ونا محمّد ، نا عفان ، نا مهدي بن ميمون ، نا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد ـ ولم يذكر أباه ـ نحوه (١).
أخبرنا أبو طاهر بن الحنّائي (٢) ، أنا أبو علي أحمد وأبو الحسن (٣) محمّد ابنا عبد الرّحمن بن أبي نصر ، قالا : أنا أبو بكر يوسف بن القاسم ، نا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي ـ بالكوفة ـ ، نا علي بن داود صاحب قنطرة بزدان (٤) ، نا يزيد بن خالد ، نا مسروح أبو شهاب ، نا الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : دخلت على النبي صلىاللهعليهوسلم وهو حامل الحسن والحسين على ظهره وهو يمشي بهما فقلت : نعم الجمل جملكما. قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «نعم الراكبان هما» [٣٢١٣].
__________________
(١) الخبر في سير الأعلام ٣ / ٢٥٧.
(٢) بالأصل «الخفاني» خطأ ، والصواب ما أثبت ، واسمه : محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم ، ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٤٣٦.
(٣) في المطبوعة : أبو الحسين.
(٤) كذا ، وفي ياقوت «قنطرة البردان» وهي محلة ببغداد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1782_tarikh-madina-damishq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
