|
يومان أجمع دهره إمّا سرى |
|
أو يوم حرب تلتظى (١) نيرانه |
أنشدنا أبو المظفر (٢) :
|
نافقت دهري فوجهي ضاحك جذل |
|
طلق وقلبي كئيب مكمد باكي |
|
وراحة القلب في الشكوى ولذّتها |
|
لو أمكنت لا تساوي ذلّة الشّاكي |
وأنشدني أيضا (٣) :
|
أصبحت لا أشكو الخطوب وإنما |
|
أشكو زمانا لم يدع لي مشتكا |
|
أفنى أخلّائي وأهل مودّتي |
|
وأباد إخوان الصّفاء وأهلكا |
|
عاشوا براحتهم ومتّ لفقدهم |
|
فعليّ يبكي لا عليهم من بكا |
|
وبقيت بعدهم كأني حائر |
|
بمفازة لم يلق فيها مسلكا |
وأنشدني أيضا (٤) :
|
أحبابنا كيف اللقاء ودونكم |
|
خوض (٥) المهالك والفيافي الفيح |
|
أبكيتم عيني دما فكأنما |
|
إنسانها بيد الفراق جريح (٦) |
|
فكأن قلبي حين يخطر ذكركم |
|
لهب الضرام تعاورته الرّيح |
وأنشدني (٧) :
|
يا مؤيسي بتجنّيه وهجرته |
|
هل حرّم الحبّ تسويفي وتعليلي |
|
يبدي لي اليأس تصريحا فتكذبه |
|
طماعي وأرى الآمال تملي لي |
__________________
(١) بالأصل : «تتلظى».
(٢) ديوانه ص ٩٤ ومعجم الأدباء ٥ / ١٩٩.
(٣) ديوانه ص ٣٠٢.
(٤) الأبيات ليست في ديوانه ، وهي في الوافي بالوفيات ٨ / ٣٨٠ ومعجم الأدباء ٥ / ٢٠١ قالها كما وصف خفقان القلب فبالغ في تشبيهه.
(٥) في المصدرين : عرض المهامة.
(٦) في المصدرين :
|
أبكيتم عيني دما لفراقكم |
|
فكأنما إنسانها مجروح |
في الوافي : «دمعي» بدل «عيني».
(٧) الأبيات ليست في ديوانه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1768_tarikh-madina-damishq-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
