فيما مضى من غيرك (١) هل تثق به وترجو به النجاة من عذاب ربك ، فإنك إذا كنت كذلك شغّل قلبك بالاهتمام بطريق النجاة على طريق الآمنين اللاهين المطمئنين الذين اتّبعوا أنفسهم هواها فوقفهم (٢) على طريق هلكاتهم لا جرم سوف يعلمون وسوف يناقشون (٣) وسوف يندمون ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)(٤).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد البروجردي ، أنا أبو سعد علي بن عبد الله الحيري ، أنا محمّد بن عبد الله بن باكويه ، نا عبد العزيز بن الفضل ، نا إبراهيم بن أبي نعيم بعفطن (٥) ، نا إبراهيم بن نصر المنصوري ، نا إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول (٦) : خالفتم الله فيما أنذر وحذّر وعصيتموه فيما نهى وأمر ، وكذبتموه فيما وعد وبشّر (٧) ، وإنما تحصدون ما تزرعون (٨) ، وتكافئون بما تفعلون ، وتجزون بما تعملون (٩) ، فانتبهوا من وسن رقدتكم لعلكم تفلحون.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد الموصلي ، نا جعفر بن محمّد بن نصر ، حدّثني إبراهيم بن نصر أبو إسحاق ، نا إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول (١٠) : ما (١١) لنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا عزوجل ، ثكلت (١٢) عبد أمّه أحبّ الدنيا ونسي ما في خزائن مولاه.
__________________
(١) الحلية : عمرك.
(٢) الحلية : فأوقعتهم.
(٣) الحلية : يتأسفون.
(٤) سورة الشعراء ، الآية : ٢٢٧.
(٥) كذا رسمها بالأصل.
(٦) حلية الأولياء ٨ / ٣٥.
(٧) عن الحلية وبالأصل «ونشر».
(٨) بعدها في الحلية : وتجنون ما تغرسون.
(٩) بعدها في الحلية : فاعلموا إن كنتم تعقلون.
(١٠) حلية الأولياء ٨ / ٣٢.
(١١) الحلية : ما بالنا.
(١٢) الحلية : نكلفه أن عبدا أحب عبدا لدنياه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
