وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا طراد بن محمّد الزينبي ، قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، نا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، نا خلف بن تميم ، حدّثني عبد الجبّار بن كثير ، قال : قيل لإبراهيم بن أدهم هذا السّبع قد ظهر لنا ، قال : أرونيه ، فلما رآه ـ وقال الخطيب ـ جاءه ـ قال : يا قسورة (١) إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به ، وإلّا فعودك على بدئك ، قال فولّى السّبع ذاهبا ، قال : أحسبه يضرب بذنبه.
قال : فتعجبنا (٢) كيف فهم السّبع كلام إبراهيم بن أدهم. قال : فأقبل علينا إبراهيم قال : قولوا اللهمّ احرسنا بعينك التي لا تنام ، واكنفنا بركنك (٣) الذي لا يرام ، وارحمنا بقدرتك علينا ، ولا نهلك وأنت رجاؤنا (٤).
قال خلف : فما (٥) زلت أقوالها منذ سمعتها فما عرض لي لص ولا غيره (٦).
كذا قال ابن كثير (٧) ، وقال غيره : ابن كليب.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد العزيز ، قال : قال خلف بن تميم : نا عبد الجبّار بن كليب ، قال : كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفر فعرض لنا السبع فقال إبراهيم قولوا : اللهمّ احرسنا بعينك التي لا تنام ، واحفظنا في كنفك الذي لا يرام ، وارحمنا بقدرتك علينا ، لا تهلكنا وأنت رجاؤنا ، يا الله يا الله يا الله ، قال فولّى السّبع عنا. قال خلف : فأنا منذ سمعت هذا أدعو به عند كل شدّة وكرب فما رأيت إلّا خيرا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنا أبو الحسن بن السّمسار ، حدّثني أبي موسى بن الحسين بن علي ، نا أبو بكر محمّد بن رشيد
__________________
(١) قسورة : من أسماء الأسد.
(٢) في الحلية ٨ / ٤ : قال : فعجبنا منه حين فقه كلامه.
(٣) في الحلية : بكنفك.
(٤) الحلية : وأنت الرجاء.
(٥) ما بين الرقمين في الحلية : قال خلف : فأنا أسافر منذ نيف وخمسين سنة فأقولها لم يأتني لص قط ولم أر إلّا خيرا قط.
(٦) ما بين الرقمين في الحلية : قال خلف : فأنا أسافر منذ نيف وخمسين سنة فأقولها لم يأتني لص قط ولم أر إلّا خيرا قط.
(٧) وفي الحلية مثله.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
