والبدع ، وأمّا قولي : ذهب الناس : ذهب النبي صلىاللهعليهوسلم وأصحابه ، وأمّا قولي : وبقي النسناس : يعني من يروي عنهم عن النبي صلىاللهعليهوسلم وأصحابه [وأما قولي :](١) وما أراهم بالناس إنما ما هم غمسوا في ماء الناس نحن وأمثالنا.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى ، أنا يعلى بن هبة الله الهروي ح.
وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيلي ، قالا : أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل ، نا محمّد بن إبراهيم أبو عبد الله ، نا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى ، أخبرني علي بن بكار قال : كنت أنا وأبو إسحاق الفزاري وإبراهيم بن أدهم ومخلد بن حسين رفقاء قال : فكنا نرعى دوابنا على شط سيحان ومعنا أخرجتنا وسلاحنا ، وكان إبراهيم خادمنا قال : فكان إذا حضر كأن الطير على رءوسنا هيبة له ، وإذا غاب عنا انبسطنا. ولم يكن فينا أحد يجترئ أن يخدم قال : وكان إذا طحن كفّ رجلا ومدّ رجلا ومدّ واحدة فيطحن مدّا ثم يكف هذه ويبسط فيطحن مدّا آخر ، قال : فكان إذا أراد أن يتوضأ مال بثيابه فلفها على رأسه ثم يسبح في سيحان حتى يقطعه فيجوز إلى تلك الناحية فيتوضأ ويقضي حاجته ثم يقيل وثيابه على رأسه ملفوفة ثم يجيء.
قال : وأنا محمّد بن عقيل ، نا أبو حامد أحمد بن يعقوب ، نا الترجماني ، نا بقية بن الوليد ، قال (٢) : قلت لإبراهيم بن أدهم أكنيك أم أدعوك باسمك؟ قال : إن كنيتني قبلت منك ، وإن دعوتني باسمي فهو أحبّ إليّ.
قال : فمدحته أو قال : أثنيت عليه أنا أشك ، قال الشيخ : ففطن له ، فقال لروعة تروع صاحب عيال أفضل ممّا أنا فيه.
قال : قلت له أوصني قال : كن ذنبا ولا تكن رأسا ، فإن (٣) الرأس يهلك ويسلم الذنب.
قال أبو حامد : حدثنا به أحمد الدورقي عن الترجماني عن بقية مثله.
__________________
(١) زيادة لازمة اقتضاها السياق.
(٢) في حلية الأولياء ٨ / ٢٠ قال : لقيت إبراهيم بن أدهم بالساحل فقلت ...
(٣) في الحلية ٨ / ٢١ فإن الذنب ينجو والرأس يهلك.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
