جعفر بن محمّد بن نصير ، نا إبراهيم بن نصر المنصوري (١).
وأخبرنا أبو السعادات أحمد بن حمد المتوكلي ، أنا وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قالا : أنا جعفر الخالدي ، نا إبراهيم بن نصر ، نا إبراهيم بن بشار ، قال : أمسينا ـ يعني مع إبراهيم بن أدهم ـ ذات ليلة وليس معنا شيء نفطر عليه ولا لنا حيلة فرآني مغتمّا حزينا فقال : يا إبراهيم بن بشار ما إذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعيم والراحة في الدنيا والآخرة لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة ، ولا عن حجّ ، ولا عن صدقة ، ولا عن صلة رحم ، ولا عن مواساة ؛ وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء في الدنيا فقراء في الآخرة ، أعزّة في الدنيا أذلّة يوم القيامة ، لا تغتمّ ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك. نحن والله الملوك الأغنياء ، نحن الذين قد تعجلوا الراحة في الدنيا والآخرة ، لا تبال (٢) على أيّ حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله ، ثم قام إلى صلاته وقمت إلى صلاتي ، فما لبثت إلّا ساعة وإذا نحن برجل قد جاءنا بثمانية أرغفة وتمر كثير فوضعه بين أيدينا وقال : كلوا رحمكم الله قال : فسلّم ثم قال : ـ وقال الخطيب فقال : ـ كلّ ما معي ، فدخل سائل فقال : اطعمونا شيئا ، فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر فدفعه إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين ، وقال : المواساة من أخلاق المؤمنين.
أخبرنا أبو علي الحداد ـ في كتابه ـ أنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن يزيد الصفّار ـ قراءة عليه ـ نا جدي أبو بكر عبد الله بن أحمد بن القاسم ، نا إبراهيم بن محمّد بن الحسين ، نا محمّد بن يزيد المستملي ، نا علي بن بكار ، قال (٣) : كان الحصاد أحب إلى إبراهيم من اللقاط. وكان سليمان الخواص [لا يرى باللقاط](٤) بأسا ، وكانت أسنانهما قريبة ، [و](٥) كان إبراهيم (٦) أفقه ، وكان من العرب من بني
__________________
(١) حلية الأولياء ٧ / ٣٧٠.
(٢) بالأصل : تبالي.
(٣) حلية الأولياء ٧ / ٣٧٣ وسير أعلام النبلاء ٧ / ٣٩٢ والبداية والنهاية ١٠ / ١٤٤.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه والحلية.
(٥) زيادة عن الحلية.
(٦) سقطت من الأصل وكتبت بين السطرين.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
