قال : أنا غلامك بعثني إخوتك إليك ومعي عشرة آلاف وفرس وبغلة ، فقال له إبراهيم بن أدهم : إن كنت صادقا فأنت حر وما معك لك اذهب لا تخبر أحدا (١).
قال ونا محمّد بن عقيل ، نا محمّد بن إبراهيم ، نا أبو صالح قال : سمعت علي بن بكار يقول : كان إبراهيم بن أدهم لا يرد هدية ويكافئ بمثلها قال : فخرجنا معه يوما نشيعه وهو يريد الشام ، فلما بلغ عين الخل (٢) وأرادنا الرجوع نزع إزاره مؤتزرا به تحت فروة ، فدفعه إلى أبي إسحاق قال : بيعوه واشتروا به كذا وكذا وابعثوا به إلى فلان ، فقال له أبو إسحاق : ليس عليك إزار ولا على جلدك قميص ، إنما هو هذا الفرو امسكه ، نحن نكافئه عنك ، فأبى فأخذنا منه.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد العزيز ، نا محمّد بن حفص ، قال : سمعت الحسين بن محمّد المروزي يقول : أهدى رجل لإبراهيم بن أدهم عنبا وتينا على طبق ، فلم يكن عنده ما يكافئه فنزع فروا فوضعه على الطبق وبعث به إليه (٣).
قال : ونا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عمرو ، نا مهدي بن أبي مهدي ، حدّثني بقية ، قال : سهرت مع إبراهيم بن أدهم على حائط صور فحدثني عن رجل عن النخعي عن عائشة قالت : قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إذا دخل عليك صبي جارك ضعي في يده شيئا فإن ذلك يحقق لك المودة في قلوبهم» [١٥٥١].
قال بقية : فقمت إلى شيء من طرائف البحر فأهديته إليه ثم ندمت بعد ذلك.
فقلت لبقية : لم ندمت قال : لأنه بعث إليّ بكساء كان يلبسه في الشتاء وخفّ كان يلبسه في الغزو.
قال : ونا أحمد بن مروان ، نا هارون بن الحسن ، نا خلف بن تميم قال : دخل إبراهيم بن أدهم الجبل معه فأس رومي ، فاحتطب حطبا كثيرا ثم جاء به فباعه واشترى به
__________________
(١) حلية الأولياء ٧ / ٣٨٣ وزيد فيها : قال : فذهب.
(٢) كذا رسمت بالأصل ، ولم أجدها.
(٣) انظر الخبر في الحلية ٧ / ٣٨٤.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
