وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا الفضل بن أبي منصور.
قالا : أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل البلخي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم ، قال : قال أبو صالح : وأخبرني علي بن بكار قال : كان إبراهيم بن أدهم يحصد في تلك المزرعة ـ وأشار بيده إلى أسفل جيحان ـ ونحن في المسجد مع أصحابه ، كما يحصد رجلين اثنين ، وكان إذا كان عند الظهيرة يقيل أصحابه ثم يدخل هو المدينة فيشتري (١) خبزا فرنيا ولبنا وجبنا رطبا وتمرا (٢) ثم يخرجه فيضعه ثم يستقي بماء بارد فيضعه ثم ينبههم فيصلّون ثم يقرب إليهم ذلك الطعام ، فيأكلون ذلك الخبز الطيّب ، والتمر واللبن والخبز الطري والزبد وهو صائم ثم ما يذوقه.
قال : ونا محمّد بن عقيل ، نا محمّد بن إبراهيم ، نا أبو صالح ، قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول : كان إبراهيم بن أدهم يغزو معنا المغازي فلا يطعم معنا من اللحم ولا من طرف أهل الرّوم شيئا فقلت له : تدع ذلك وأنت تشتهيه قال بأبي الشهوة. قال الفزاري : ظننت أنه يشتهيه ويدعه.
قال : ونا محمّد بن عقيل ، نا محمّد بن إبراهيم ، نا أبو صالح ، قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري ، أخبرني إبراهيم بن أدهم قال : أصابتنا مجاعة بمكة ، فمكث ثمانية أيام يبلّ الرّمل بالماء ويأكله (٣).
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله ، أنا جعفر بن محمّد بن نصير المنصوري ، حدّثني إبراهيم بن بشار الصّوفي (٤) ، قال : خرجت أنا وإبراهيم بن أدهم وأبو يوسف الغاسولي (٥) وأبو عبد الله السخاوي (٦) نريد الإسكندرية ، فمررنا بنهر يقال له نهر الأردن ، فقعدنا نستريح وكان مع أبي يوسف كسيرات يابسات فألقاهن بين أيدينا فأكلنا وحمدنا الله ، فقمت أسعى أتناول ماء لإبراهيم ، فبادر إبراهيم فدخل النهر حتى بلغ الماء ركبتيه ، فقال بكفيه في الماء
__________________
(١) ما بين الرقمين بالأصل : «فيشتري خبز فرنى ولبن ملتث وجبن رطب وتمر».
(٢) ما بين الرقمين بالأصل : «فيشتري خبز فرنى ولبن ملتث وجبن رطب وتمر».
(٣) الخبر في حلية الأولياء ٧ / ٣٨١.
(٤) في حلية الأولياء ٧ / ٣٧٠ الرطابي.
(٥) كذا ، وفي حلية الأولياء وسير أعلام النبلاء ٧ / ٣٩٣ «الغسولي».
(٦) بالأصل «السنجاري» والمثبت عن الحلية.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
