|
أفي الحق يا مولاي أنّي أنوّش |
|
وغيري يروى في ذراكم وأعطش |
فجاءني جوابه مع فتى من غلمانه حدث كان يهواه ، وهو :
|
أسيّدنا حتى متى ، وإلى متى |
|
وما ذا الوفا كم بالمنى نتنعّش |
|
وعدت فأنجز ما وعدت فقد مضى |
|
بياض نهار ليله كان يعطش |
|
فديتك إنّ الخلف في الوعد وحشة |
|
ولكنه في مثل وعدك أوحش |
وسألني بأيمان الأصدقاء أن أركب في جوابها ، فركبت فإذا هو في باغ (١) فيه تين ورمان ، ومجالس ما رأيت مثلها نظافة ، وطال تعاشرنا حتى انتصف الليل ، ولم يزل ينشدنا من مليح أشعاره ونوادر (٢) قطعه.
واسم أبي بكر : علي بن أحمد بن الحسن. أديب فاضل.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد السّلفي ـ إجازة ـ أنشدنا القاضي أبو عمرو مسعود بن علي الملحي ـ بأردبيل ـ قال : أنشدنا إبراهيم بن أحمد بن الليث الكاتب لنفسه :
|
لا تغترر بالمهل |
|
وبعد خطو الأجل |
|
واعمل على أن يخلد ال |
|
ذكر بحسن العمل |
وأخبرنا أبو طاهر السلمي قال : وأنشدني أبو عمرو قال : أنشدني إبراهيم لنفسه :
|
عليّ من الترسل ثوب عزّ |
|
ولبس عليّ من شعري شعار |
وأنشدنا أخي أبو الحسين الحافظ رحمهالله ، أنشدنا أبو طاهر بن سلفة ، أنشدني أبو نصر الحمّامي المرندي ، نحوي. قال : أنشدني منصور بن مشكان لنفسه في أبي المظفر :
|
وجه الزمان المتم عاد وسيما |
|
وعلاه ماء للشباب وسيما |
|
وأتى الربيع على الشتاء مخيما |
|
قد سرّنا إذ ساءه تخييما |
__________________
(١) الباغ : البستان.
(٢) في المختصر : ومليح قطعه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
