|
أثني عليك ولو تشاء لقلت لي |
|
قصّرت فالإمساك عني نائل |
وقد قال قبله من لا ينكر الناس فضله :
|
ليس نفس الا عدا حظك أنه |
|
لحظ جزيل لا يعنف نافسه |
|
وإن بخس المطرون حقك إنه |
|
لحقّ ثقيل لا يظلم باخسه |
وأنا أكافئه عنك بدعاء وثناء ومدح وإطراء ، اللهم أطل حياته وأكبت عداته وأبقه في الدهر جمالا ولأهله ثمالا ، وزده على تصاريف الأيام سعودا وإقبالا.
أنشدني أبو بكر يحيى بن إبراهيم السّلماسي ، أنشدني جماعة من شيوخنا للأستاذ أبي المظفر هذا :
|
نقشنا ودّ إخوان الصّفا |
|
بأقلام الهباء على الهواء |
|
فكلّهم ذئاب في ذباب (١) |
|
حياتهم وفاة للوفاء |
قال : وأنشدني الأستاذ أبو طالب عبد الوهاب بن يعمر ، قال : أنشدني أبي أبو المعمّر يعمر بن الحسن الشيباني في أبي المظفر الأزدي الكاتب :
|
قد كان يا قوم إبراهيم بينكم |
|
نارا على مرمى ، نارا على علم |
|
يشرف الدست والديان في |
|
قرن والملك والعلم والإقليم بالقلم |
|
إذا تذكّرت معناه ذكرت له |
|
سلم على الربع من سلمى بذي سلم |
وحدّثني أبو بكر السّلماسي قال : حكى لي والدي أبو طاهر قال : حكى لي الفقيه أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي بها قال : حكى لي الأستاذ الجليل السعيد أبو المظفر إبراهيم بن أحمد بن الليث قال : لما حضرت أسترآباذ وافدا على السلطان حضرني الشيخ أبو بكر القهستاني (٢) فرأيت فاضلا ملء ثوبه ، مليح الشمائل عطر الأخلاق خفيف الروح وامتدت أوقات الأنس بيننا ، فجاءني كتابه ذات يوم ينوشني (٣) ويرغب في أن يحضر منتزها كان لنا ، فأجبت ثم استبطأت غلامه فكتبت إليه هذا البيت :
__________________
(١) في المختصر : ثياب.
(٢) بضم القاف والهاء وسكون السين كما في الأنساب ، هذه النسبة إلى قهستان ناحية بخراسان بين هراة ونيسابور ، فيما بين الجبال ، وهي قوهستان.
(٣) ينوشني أي يستنهضني.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
