محمد المقرئ ، أنا أبو علي الأهوازي ، أنا تمام بن محمد الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن إدريس بن الحجاج الأنطاكي ، [نا](١) محمد بن علي العسقلاني ، قال : سمعت روّاد بن الجرّاح يقول : سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول : لا نأخذ من قول أهل العراق خصلتين ، ومن قول أهل مكة خصلتين ، ولا من قول أهل المدينة خصلتين ، ولا من قول أهل الشام خصلتين. فأمّا أهل العراق : فتأخير السحور وشرب النبيذ ، وأما أهل مكة فالمتعة والصرف (٢). وأما أهل المدينة فإتيان النساء في أدبارهن والسماع. وأما أهل الشام فبيع العصير وأخذ الديوان.
وهذان الأمران قد ذهبا. أما بيع العصير فليس في الشام اليوم عالم يبيحه. وإنما يفعل ذلك أهل الفسوق. وأما الديوان فقد منعهموه (٣) السلطان.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الدّاراني ، أنا سهل بن بشر الإسفرايني ، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا عبد الوهاب الكلابي ، أنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب المشغراني ، نا العباس بن الوليد بن صبح الخلّال ، نا مروان بن محمد ، نا الهيثم بن حميد ، حدثني النعمان بن المنذر الغسّاني ، قال : كنت مع مكحول بالصّائفة قال : فأتاه فتيان من أهل العراق قال : فجعلوا يسألونه قال : فجعل يخبرهم ، قال : فقالوا له : عن من ومن حدثك؟ قال : فنشط لهم مكحول ، فجعل يسند لهم. قال : فلما تهيأ قيامه ضحك ، ثم قال : هكذا ينبغي لكم يا أهل العراق ، فلا يصلحكم إلّا هذا. وأما أصحابنا هؤلاء أهل الشام فيأخذون كما تيسّر. قال : ثم قام.
بلغني عن أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي فيما قرأته بخط أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن صابر ، وذكر أنه نقله من خطه ، نا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي ، أنا محمد بن سليمان الواسطي أبو بكر ، قال : سمعت أحمد بن داود الحداد يقول : سمعت ابن فضيل يقول : سمعت الأعمش يقول : كنا إذا جاءنا الحديث فأنكرناه قلنا : شامي.
__________________
(١) زيادة عن خع.
(٢) الصرف : بيع الذهب والفضة بذهب أو فضة ، وبيع النقد بالنقد (القاموس الفقهي).
(٣) كذا بالأصل وخع ومختصر ابن منظور ١ / ١٣٦ وفي المطبوعة أثبت محققها : منعه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
