العابدين عليهالسلام وبعد أن جلس السجاد تكلّم معه يزيد وقال : لعن الله ابن مرجانة حيث قتل أباك ، أما والله لو كنت صاحبه ما سألني خصلة إلّا أعطيتها إيّاه ولدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت عليه ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكنّ الله قضى ما رأيت تكاتبني من المدينة وارفع إليّ حوائجك.
قال : وأمر بإحضار كسوة له ولأهله فاحضرت ، ثم أمر بالأنطاع ففرشت وصبت عليها الأموال ، وقال : يا ام كلثوم خذوا هذه الأموال عوض ما أصابكم. فقالت اُم كلثوم : يا يزيد ما أقلّ حياءك وأصلف وجهك ، تقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم مالاً ، والله لا كان هذا أبدا.
أقول : والله لو أن الجبال تكون ذهباً ما كانت تساوي أنملة من أنامل عبدالله الرضيع الذي ذبخ على صدر أبيه الحسين يوم عاشوراء.
|
هبوا أنّكم قاتلتم فقتلتم |
|
فما ذنب أطفال تقاسي نبالها |
|
رجالهم صرعى وأسرى نساؤهم |
|
وأطفالهم في السبي تشكو حبالها |
![ثمرات الأعواد [ ج ٢ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1621_thamarat-alawad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
