المطلب الثالث والخمسون
في غيبة الحجة عليهاالسلام
الخلف الصالح له غيبتان : صغرى وكبرى ، أمّا الغيبة الصغرى كانت مدّتها إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته بوفاة السفراء ، وعدم نصب غيرهم ، وهي أربع وسبعون سنة ، ففي هذه المدّة كان السفراء يرونه وربّما رآه غيرهم ، ويصلون إلى خدمته وتخرج على أيديهم توقيعات منه إلى شيعته في أجوبة مسائل ، وفي أمور شتّى.
وأمّا الغيبة الكبرى فهي بعد الأولى إلى أن يأتيه الأمر من الله فيقوم بالسيف ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، وقد جاء في بعض التوقيعات أنّه بعد الغيبة الكبرى لا يراه أحد وإنّ من ادعى الرؤية قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب ، وجاء في بعض الأخبار أنّه يحضر الموسم كلّ سنة فيرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه ، فهو المنتظر لأمر الله.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «لا تذهب الدنيا حتى يلي اُمّتي رجل من أهل بيتي يقال له المهدي».
وعن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج رجلاً من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».
![ثمرات الأعواد [ ج ٢ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1621_thamarat-alawad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
