جاهلياً إسلامياً وأجمعوا رأيهم على قتال المختار ، ثم وثبوا فركبت كل قبيلة مع أميرها في ناحية من نواحي الكوفة ، وقصدوا قصر الإمارة.
وبعث المختار قاصدا مجدّاً إلى إبراهيم بن الأشتر ليرجع إليه سريعاً ، وأرسل المختار إلى اولئك يقول لهم : ماذا تنقموا مني ، فإنّي اجيبكم إلى جميع ما تطلبون ، وإنّما يريد أن يثبّطهم عن المناهضة ، وقال : إن كنتم لا تصدقونني في أمر محمّد بن الحنفية فابعثوا من جهتكم وابعث من جهتي ، ولم يزل يطاولهم حتى قدم ابراهيم بن الأشتر بعد ثلاث ، فاقتسم هو وابراهيم الناس فريقتين تكفّل المختار بأهل اليمين وتكفّل إبراهيم ابن الأشتر بمضر ، وعليهم شبث بن ربعي ، واقتتل الناس من نواحي الكوفة قتالاً عظيماً ، وكثرت القتلى بين الفريقين ، وقتل جماعة من الأشراف منهم عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الكندي وسبعمائة وثمانين رجل من قومه ، وقتل من مضر بضعة عشر رجلاً في ذلك اليوم وكانت
__________________
|
او يحوه فقلوب آل محمّد |
|
المصطفين السادة الأبرار |
|
ما إن يحضّ عند اللقا في غمرة |
|
إلّا وأرسب من سطا بغمار |
|
أويمم الجلي بعزم ثاقب |
|
إلّا ورد شواضها بأوار |
|
المرتدي حلل المديج مطارفا |
|
والممتطي ذللا بكلّ فخار |
|
وعليه كلّ الفضل قصر كلّما |
|
كلّ الثنا قصر على المختار |
وابن عبدالبر في الإستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة واللفظ لابن حجر قال : شبث بفتح أوّله والموحدة ، ثم مثله ابن ربع التميمي اليربوعي ، أبو عبدالقدوس ، له أدراك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ورواية عن حذيفة وعن علي عليهالسلام ، وقال الدار قطني : يقال إنّه كان مؤذّن سجّاع لمّا ادّعت النبوّة ، ثم راجع الإسلام. وقال ابن الكلبي : كان من أصحاب علي عليهالسلام في صفين ، ثم صار مع الخوارج ، ثم تاب ، ثم كان فيمن قاتل الحسين بن علي عليهالسلام. وقال الغجلي : كان أول من أعان على قتل علي بن أبي طالب ، وبئس الرجل هو. وقال معمر عن أبيه عن أنس ، قال : قال شبث : أنا اول من حرر الحرورية ، وكان فيمن كتب إلى الحسين عليهالسلام أمّا بعد : فقد أخضر الجناب وأينعت الثمار إلى آخره.
![ثمرات الأعواد [ ج ٢ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1621_thamarat-alawad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
