عبراتي ، ولواقعته تستهلّ شؤوني ، ولقتله لا تبخل بدمعها عيوني.
فها أنذا أنشد من قلب جريح ، وأروي عن طرف قريح :
|
ولّى الشبـاب فقلبي فيه حسـرات |
|
وفي حشـاي لفرط الحزن حرقاتُ |
|
وحين ولّى شبابي وانقضى عمري |
|
حلت بجسمي لفرط الضعـف آفاتُ |
|
في كلّ يوم يزيد الوهن في جسدي |
|
وتعترينـي من الأسقـام فتـراتُ |
|
وابيض فودي ولكن سودّت صحفي |
|
كبـائر صـدرت عنــي وزلّاتُ |
|
إذا تذكرتها أذكـت رسيـس جوى |
|
في مهجتي وجرت في الخدّ عبرات |
|
كم ليلـة بـتَّ أحسبهـا بمـوبقة |
|
تذكو لتذكارها فـي القلب جمراتُ |
|
كأن ما كان من شرح الشباب ومن |
|
لذات عيـش مضـت إلا مناماتُ |
|
أعملـت فكري فـي قوم صحبتهم |
|
لم يبق مـن أثرهـم إلا الروايات |
|
سألـت ربعهـم عنّي فجــاوبني |
|
من الصدى كلّ مـن ناديتَهم ماتوا |
١٢٩
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
