كثيراً في بئرٍ يسيراً في أُخرى.
وليس ببعيد لظهور التأثير باختلافهما. ولأنّهما إضافيّان ، فجاز اعتبارهما بالإضافة إلى المحلّ المنفعل عنهما.
(و) نزح (أربعين) دلواً (في موت السنّور) في البئر (والكلب والخنزير والثعلب والأرنب) على المشهور.
ورواه علي بن أبي حمزة عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته عن السنّور ، فقال : «أربعون دلواً وللكلب وشبهه» (١) والمراد بشبه الكلب الخنزيرُ والغزال وما ذُكر.
ويشمل السنّور أهليّة ووحشيّه للمشابهة ، والكلب والخنزير البرّيّ والبحريّ ؛ للمماثلة أيضاً.
ورجّح المحقّق الشيخ عليّ في أكثر فتاويه وجوب أكثر الأمرين من الأربعين ومقدّر ما لا نصّ فيه للخنزير إذا وقع حيّاً ثمَّ مات ، واحتمالَ التضاعف بناءً على عدم النصّ على نجاسته لو وقع حيّاً ، واحتمالَ التضاعف في الكلب إذا وقع حيّاً فمات لوجود النصّ على نجاسته حيّاً (٢).
وهذا إنّما يتمّ لو كان التقدير بالأربعين في وقوعهما ميّتين ، أمّا مع الإطلاق أو إرادة موتهما في الماء فلا للحكم بتداخل النجاستين.
(و) في (بول الرجل) في المشهور ، رواه عليّ بن أبي حمزة أيضاً عن الصادق عليهالسلام (٣) وفيه روايات أُخرى شاذّة.
وضَعف عليّ بن أبي حمزة بالوقف منجبر بالشهرة وعمل الأصحاب.
وفي المعتبر أنّ تغيّره إنّما كان في زمن (٤) موسى ، فلا يقدح فيما قبله (٥).
وفيه نظر إذ لا يتمّ ذلك إلا مع تحقّق الرواية عنه فيما قبله ، لا إذا أسندها إلى ما قبله لجواز إسناده إلى الصادق عليهالسلام في زمن الوقف ، وأين التأريخ الذي دلّ على تقدّم الرواية؟
__________________
(١) التهذيب ١ : ٢٣٥ ٢٣٦ / ٦٨٠ ؛ الاستبصار ١ : ٣٦ / ٩٧.
(٢) انظر : جامع المقاصد ١ : ١٤١.
(٣) التهذيب ١ : ٣٤٣ / ٧٠٠ ؛ الإستبصار ١ : ٣٤ / ٩٠.
(٤) في المصدر : «موت» بدل «زمن».
(٥) المعتبر ١ : ٦٨.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
