في المبسوط (١).
ولا نصّ على الرطبة على الخصوص ، وأنكرها المحقّق في المعتبر لعدم وقوفه على شاهد (٢).
ولعلّ المعنى المعتبر في الذوبان يحصل في الرطبة غالباً ، وهو يؤيّد الاكتفاء بذوبان البعض لحصوله في الرطبة بمجرّد الوصول.
(والدم الكثير غير الدماء الثلاثة كدم الشاة المذبوحة) على المشهور.
قال المصنّف في المختلف : لم أقف في هذا التقدير على حديثٍ مرويّ (٣).
والموجود في حسنة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى في رجل ذبح شاة فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دماً ، قال : «ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلواً» (٤).
وأفتى وحَكَم بموجبها الصدوق (٥) ، ومال إليه في المعتبر (٦) ، وحسّنه في الذكرى (٧) ، وهو الوجه ، لكنّ العمل بالمشهور طريق اليقين.
وإطلاق الدم مع استثناء الثلاثة يشمل دم نجس العين ، ولا بُعد فيه بعد النصّ واشتمال البئر على جمع المختلفات ، مع احتمال الفرق وإلحاقه بالدماء الثلاثة أو بما لا نصّ فيه لغلظ نجاسته ، ومن ثَمَّ لم يُعفَ عن قليله في الصلاة ، كالدماء الثلاثة ، لكنّ العمل بالإطلاق أنسب بأحكام البئر لعدم قدح هذه الاحتمالات فيها.
والاعتبار في كثرة الدم وقلّته بالنسبة إلى نفسه عرفاً.
وقال القطب الراوندي وهو الذي نقله القطب الرازي (٨) عن المصنّف أيضاً : إنّ الاعتبار فيهما بالنسبة إلى ماء البئر لاختلافه في الغزارة والنزارة (٩) ، فربما كان دم الطير
__________________
(١) المبسوط ١ : ١٢.
(٢) المعتبر ١ : ٦٥.
(٣) مختلف الشيعة ١ : ٣٥ ، المسألة ١٥.
(٤) الكافي ٣ : ٦ / ٨ ؛ الفقيه ١ : ١٥ / ٢٩ ؛ التهذيب ١ : ٤٠٩ / ١٢٨٨ ؛ الاستبصار ١ : ٤٤ / ١٢٣.
(٥) الفقيه ١ : ١٥ / ٢٩.
(٦) المعتبر ١ : ٦٥.
(٧) الذكرى ١ : ٩٤.
(٨) كما في مفتاح الكرامة أيضاً ١ : ١١١.
(٩) حكاه عنه السيوري في التنقيح الرائع ١ : ٥١.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
