ويؤيّده قوله تعالى (لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ .. وَلا نِساءٌ) (١) فإنّ العطف يقتضي المغايرة.
واجتزأ به (٢) بعض الأصحاب (٣) لشمول الاسم في بعض اللغات (٤).
وليكن التراوح (يوماً) من طلوع الفجر إلى الغروب ، ويجب إدخال جزءين (٥) من الليل أوّلاً وآخراً من باب مقدّمة الواجب.
ولا فرق في اليوم بين الطويل والقصير للإطلاق الشامل لذلك ، لكن يستحبّ تحرّي الأطول حيث لا ضرر للمبالغة في التطهير.
ولا يجزئ الليل ولا الملفّق منه ومن النهار وإن زاد عن مقدار يومٍ طويل اقتصاراً على مورد النصّ (٦). ولما يعتري في الليل من الفتور عن العمل. ولأنّ الغالب على حكم البئر جانب التعبّد.
ويستثنى لهم الصلاة جماعةً ، ويقتصرون على الواجب والندب المعتاد.
قيل : والأكل كذلك لأنّه مستثنى عرفاً (٧).
والأولى تركه لإمكان حصوله حال الراحة لأنّه من تتمّتها ، بخلاف الصلاة التي لا تتمّ فضيلتها الخاصّة إلا به.
ويجب تقديم التأهّب للنزح بتحصيل الآلة والسعي إليه قبل الجزء المجعول مقدّمةً للواجب لظاهر قوله عليهالسلام : «ينزفون يوماً إلى الليل» (٨) مع احتمال إلحاق مقدّماته به.
(و) أوجبوا (نزح كُرّ في موت الحمار) وكذا البغل لرواية عمرو بن سعيد عن الباقر (٩) عليهالسلام. وضعفها منجبر بالشهرة وعمل الأصحاب.
(و) كذا (البقرة وشبهها) من الدوابّ كالفرس.
__________________
(١) الحجرات (٤٩) : ١١.
(٢) أي : بغير الرجال.
(٣) كما في جامع المقاصد ١ : ١٣٩ ؛ وانظر : تذكرة الفقهاء ١ : ١٢٨ ، الفرع الرابع.
(٤) لسان العرب ١٢ : ٥٠٥ ؛ القاموس المحيط ٤ : ١٦٩ ـ ١٧٠ ، «ق وم».
(٥) في هامش الطبعة الحجريّة نسخة بدل : «جزء».
(٦) التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢.
(٧) قال به الشهيد في الذكرى ١ : ٩٠ ؛ وكذا المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٣٩.
(٨) التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢.
(٩) التهذيب ١ : ٢٣٥ / ٦٧٩ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤ / ٩١.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
