جملةٍ لا يغسّل ولا يصلّى عليها. (١)
وأجاب في الذكرى : بأنّ الجملة لم يحصل فيها الموت ، بخلاف المبانة من الميّت. (٢)
ومختار المعتبر أوجَه ؛ لعدم النصّ المقتضي للإلحاق ، فيبقى التمسّك بأصالة البراءة. وخروج المبانة من الميّت إنّما ثبت بالإجماع المذكور ، وإلا لكان الأصل عدم ثبوت أحكام الجملة للإجزاء.
نعم ، به رواية (٣) مرسلة سيأتي ذكرها لو تمّ الاحتجاج بها ، لم يثبت الحكم للمبانة من الحيّ كالميّت.
وأمّا السقط إذا استكمل أربعة أشهر : فمستنده ما رواه الأصحاب عن أحمد بن محمّد عمّن ذكره ، قال : إذا تمّ للسقط أربعة أشهر غسّل. (٤)
وما رواه زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن؟ قال نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى. (٥)
وقَطعُ الاولى وضعف سماعة في سند الثانية مغتفر بقبول الأصحاب مع عدم المعارض.
ويجب بمسّه الغسل. وأمّا الصلاة فمنتفية بالإجماع نَقَله في المعتبر. (٦)
(و) القطعة (الخالية) من عظم (تُلفّ في خرقة وتدفن) من غير غسل (وكذا السقط لأقلّ من أربعة) أشهر لا يجب تغسيله بل يُلفّ في خرقة ويدفن وجوباً ؛ لأنّ المعنى الموجب للغسل هو الموت ، وهو مفقود هنا.
ولرواية محمّد بن الفضيل ، (٧) قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أسأله عن السقط كيف يصنع به؟ قال السقط يدفن بدمه في موضعه. (٨)
وليس في الخبر ذكر الخرقة ، بل ظاهره أنه يدفن مجرّداً ، لكن ما اختاره المتأخّرون
__________________
(١) المعتبر ١ : ٣١٩.
(٢) الذكرى ١ : ٣١٧.
(٣) وهي رواية أيّوب بن نوح ، التي تأتي في ص ٣١٠.
(٤) التهذيب ١ : ٣٢٨ / ٩٦٠.
(٥) التهذيب ١ : ٣٢٩ / ٩٦٢.
(٦) المعتبر ١ : ٣١٩.
(٧) في «ق ، م» والطبعة الحجريّة : «الفضل». وما أثبتناه من المصدر.
(٨) الكافي ٣ : ٢٠٨ / ٦ ؛ التهذيب ١ : ٣٢٩ / ٩٦١.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
