وفي الحكم والسند منع ظاهر.
ولا يلحق بهما الرأس ؛ لعدم النصّ.
(و) القطعة من الإنسان (ذات العظم) غير ما ذُكر (والسقط لأربعة أشهر كذلك) يجب تغسيلهما بالغسل المعهود ، وتكفينهما بالقِطَع الثلاث على الظاهر.
ويمكن اعتبار القطعة حال الاتّصال ، فإن كانت القِطَع الثلاث تنالها حينئذٍ ، وجبت ، ولو نالها منها اثنتان ، كفتا ، ولو لم ينلها إلا واحدة ، كفت.
والأوّل أولى ؛ للإطلاق ، ولإمكان إجزاء الثلاثة ساترة للميّت حال الاتّصال.
وينسحب في تحنيطها الإشكال المتقدّم.
(إلا في الصلاة) فإنّها لا تشرع إلا على المولود حيّاً ، كما سيأتي.
أمّا القطعة ذات العظم من الميّت فذكرها الشيخان ، (١) واحتجّ عليها في الخلاف بإجماعنا. (٢)
ولم نقف لها على نصّ بالخصوص ، ولكن نَقل الإجماع من الشيخ كافٍ في ثبوت الحكم ، بل ربما كان أقوى من النصّ.
قال في الذكرى : ويلوح ذلك من حديث علي بن جعفر ، المتقدّم ؛ لصدق العظام على التامّة والناقصة. (٣)
ويشكل ذلك بأنّ الخبر تضمّن وجوب الصلاة عليها ، ولا صلاة عندنا على الأبعاض غير ما ذكر ؛ وبأنّ المذكور في الرواية في الرجل يأكله السبع وتبقى عظامه بغير لحم ، وقد تقرّر في الأُصول أنّ الجمع المضاف يفيد العموم ، فلذلك قلنا : إنّ حكم عظام الميّت جميعها حكمه ؛ للرواية.
وإطلاق المصنّف القطعة ذات العظم يشمل المبانة من الحيّ والميّت ، وقد صرّح باتّحاد حكمهما فيما بعدُ ، واستقربه في الذكرى. (٤)
وقطع في المعتبر بدفن المبانة من الحيّ بغير غسل وإن كان فيها عظم ؛ محتجّاً بأنّها من
__________________
(١) المقنعة : ٨٥ ، النهاية : ٤٠ ؛ المبسوط ١ : ١٨٢.
(٢) الخلاف ١ : ٧١٦٧١٥ ، المسألة ٥٢٧.
(٣) الذكرى ١ : ٣١٧.
(٤) الذكرى ١ : ٣١٧.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
