أولى ، بل يظهر من المصنّف (١) دعوى الإجماع عليه.
(ويؤمر مَنْ وجب قتله بالاغتسال أوّلاً) غسل الأموات بالخليطين ، وكذا بالتحنيط والتكفين (ثمّ لا يغسّل) بعد موته بذلك السبب الذي اغتسل له.
ووجوب القتل في العبارة أعمّ من أن يكون في حدّ أو قصاص ، والنصّ عن الصادق عليهالسلام في خبر مسمع ورد في المرجوم والمرجومة أنّهما يغتسلان ويتحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك (٢) فألحقه الأصحاب به.
والآمر له هو الإمام أو نائبه.
قال في الذكرى : ولا نعلم في ذلك مخالفاً من الأصحاب. (٣)
فلا يضرّ حينئذٍ ضعف طريق الرواية إلى مسمع.
وإنّما وجب عليه تكرار الاغتسال مع أنّه حيّ ؛ لأنّ المأمور به غسل الأموات ، غايته أنّه مقدّم بدليل التحنيط والتكفين بعده ، مع احتمال الاكتفاء بغسلٍ واحد ؛ لما ذكر ، ولأنّ الأمر لا يقتضي التكرار. وإنّما لم يغسّل بعد ذلك ؛ للامتثال.
ولا يقدح في الاجتزاء به الحدث ، تخلّل أو تأخّر ؛ للامتثال.
واحتمل في الذكرى (٤) إلحاقه بغسل الجنابة في الحدث المتخلّل.
ولا يدخل تحته شيء من الأغسال الواجبة ، بل يتعيّن فعل ما وجب منها.
أمّا عدم دخولها تحته : فلعدم نيّة الرفع أو الاستباحة فيه.
وأمّا عدم دخوله تحتها : فللمغايرة كيفيّةً وحكماً.
وتردّد في الذكرى (٥) ؛ لظاهر الأخبار الدالّة على الاجتزاء بغسلٍ واحد ، كخبر زرارة عن الباقر عليهالسلام في الميّت جنباً يغسّل غسلاً واحداً يجزي للجنابة ولغسل الميّت ، لأنّهما (٦) حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة. (٧)
__________________
(١) نهاية الإحكام ٢ : ٢٣٤.
(٢) الكافي ٣ : ٢١٤ / ١ ؛ التهذيب ١ : ٣٣٤ / ٩٧٨.
(٣) الذكرى ١ : ٣٢٩.
(٤) الذكرى ١ : ٣٢٩.
(٥) الذكرى ١ : ٣٢٩.
(٦) ورد في «ق ، م» والطبعة الحجريّة : «ولأنّهما». وما أثبتناه من المصدر ، فإذن يلاحظ ما في جواب المؤلّف قدسسره عن الشهيد قدسسره.
(٧) الكافي ٣ : ١٥٤ / ١ وفيه مضمراً ؛ التهذيب ١ : ٤٣٢ / ١٣٨٤ ؛ الاستبصار ١ : ١٩٤ / ٦٨٠.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
