وربما احتمل هنا عدم الاشتراط ؛ لعموم قول النبيّ صلىاللهعليهوآله صلىاللهعليهوآله دم الحيض أسود يعرف. (١)
وبالاشتراط جزم المصنّف في النهاية. (٢)
ولا يشترط في التمييز التكرار ؛ لأنّه علامة ، فيكفي حصولها" بخلاف العادة.
وهل يشترط في الدم المحكوم بكونه حيضاً أن يتوالى الوصف المجعول علامةً ثلاثة بحيث لا يتخلّلها وصف ضعيف ، أو يكفي وجود القويّ في كلّ يوم من الثلاثة ولو لحظة؟ يبنى على ما سلف من تفسير التوالي.
وتعتبر القوّة والضعف بثلاثة : اللون ، فالأسود قويّ الأحمر ، وهو قويّ الأشقر ، وهو قويّ الأصفر ، وهو قويّ الأكدر. والرائحة ، فذو الرائحة الكريهة أقوى ممّا لا رائحة له ، هكذا عبّر المصنّف عنه في النهاية ، (٣) ومثله في الموجز. (٤)
ولو كان أحدهما أنتن رائحةً من الآخر ، فالظاهر قوّته عليه ، لكنّه لا يدخل فيما حكيناه من العبارة. (٥) والقوام ، فالثخين قويّ الرقيق.
ولا يشترط في القوّة اجتماع صفاته ، فذو الثلاث أقوى من ذي الاثنتين ، وهو أقوى من ذي الواحدة ، وهو أقوى من العادم.
ولو استوى العدد وإن كان مختلفاً ، فلا تمييز.
وقد يتّفق لذات التمييز ترك العبادة شهراً متوالياً فما زاد بأن ترى الأحمر عشرةً ، فإنّها تجلس فيها ؛ لإمكان كونه حيضاً ، أو بعد الثلاثة على تقدير الاستظهار ، ثمّ ترى بعده أقوى منه عشرةً ، فتجلس الأقوى ، وتبيّن أنّ الأوّل استحاضة ، ثمّ ترى بعده أقوى منهما ، وهكذا.
قال في المعتبر : ولو قيل هنا : تحتاط إذا تجاوزته من أوّل الدم عشرة بالصلاة والصوم ، فإن انقطع الأسود على عشرة فما دون ، فهو حيض ، وقضت الصوم ، كان حسناً. (٦)
ويستفاد من إطلاق رجوع ذات التمييز إليه وجَعله قسيماً للمعتادة أنّ المضطربة إذا
__________________
(١) الكافي ٣ : ٨٦٨٣ / ١ ؛ التهذيب ١ : ٣٨٣٣٨١ / ١١٨٣ ؛ سنن أبي داوُد ١ : ٧٥ / ٢٨٦ ؛ سنن النسائي ١ : ١٨٥ ؛ سنن الدارقطني ١ : ٢٠٧٢٠٦ / ٣ ؛ سنن البيهقي ١ : ٤٨٣ ٤٨٤ / ١٥٥١.
(٢) نهاية الإحكام ١ : ١٣٥.
(٣) نهاية الإحكام ١ : ١٣٥.
(٤) الموجز (ضمن الرسائل العشر) : ٤٤.
(٥) في «ق» والطبعة الحجريّة : «القوم» بدل «العبارة».
(٦) المعتبر ١ : ٢٠٦.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
