الشيخ فأنت تقول من حيث لا تشعر : بأن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لم يكن ليستقيم إلا بهؤلاء الأربعة بينما يقول الله تعالى : (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) (١).
فقد أرسل محمدا بالرسالة ولم يشركه فيها أحدا من هؤلاء الأربعة ولا من غيرهم ، وقد قال الله تعالى في هذا الصدد : (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون) (٢).
قال : هذا ما تعلمناه نحن من مشايخنا وأئمتنا ، ولم نكن نحن في جيلنا نناقش ولا نجادل العلماء مثلكم اليوم الجيل الجديد أصبحتم تشكون في كل شئ وتشككون في الدين ، وهذه من علامات الساعة فقد قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : لن تقوم الساعة إلا على شرار الخلق (٣).
فقلت : يا سيدي لماذا هذا التهويل ، أعوذ بالله أن أشك في الدين أو أشكك فيه ، فقد آمنت بالله وحده لا شريك له وملائكته وكتبه ورسله ، وآمنت بأن سيدنا محمدا عبده ورسوله وهو أفضل الأنبياء والمرسلين وخاتمهم وأنا من المسلمين ، فكيف تتهمني بهذا؟
قال : أتهمك بأكثر من هذا لأنك تشكك في سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر وقد قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : لو وزن إيمان أمتي بإيمان أبي
__________________
(١) سورة الفتح : الاية ٢٨.
(٢) سورة البقرة : الاية ١٥١.
(٣) مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٣٩٤ ، صحيح مسلم ج ٤ ص ٢٢٦٨ ح ١٣١ ـ (٢٩٤٩) ، المعجم الكبير للطبراني ج ١٠ ص ١٢٧ ح ١٠٠٩٧ ، شرح السنة للبغوي ج ١٥ ص ٩٠ ح ٤٢٨٦ ، كنز العمال ج ١٤ ص ١١٢ ح ٣٨٤٣٦.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
