٣١ ـ قوله ـ عليه السلام ـ : كنت في أيام رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كجزء من رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ينظر إلي كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم غض الدهر مني ، فقرن بي فلان وفلان ، ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان ، فقلت : واذ فراه! ثم لم يرض الدهر لي بذلك ، حتى أرذلني ، فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة! لقد استنت الفصال حتى القرعى (١).
٣٢ ـ قوله ـ عليه السلام ـ : كل حقد حقدته قريش على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أظهرته في وستظهره في ولدي من بعدي ، مالي ولقريش! إنما وترتهم بأمر الله وأمر رسوله ، أفهذا جزاء من أطاع الله ورسوله إن كانوا مسلمين (٢).
٣٣ ـ قال له قائل : يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو كان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ترك ولدا ذكرا قد بلغ الحلم ، وآنس منه الرشد ، أكانت
__________________
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ١٨ ص ٣٩٠ في شرحه لهذه الكلمة : لعل هذه الكلمه قالها في جواب سائل سأله : لم أخرت المطالبة بحقك من الأمامة ، ولا بد من إضمار شئ في الكلام على قولنا وقول الامامية لأنا نحن نقول : الأمر حقه بالأفضلية ، وهم يقولون : إنه حقه بالنص وعلى كلا التقديرين فلا بد من إضمار شئ في الكلام لأن لقائل أن يقول له ـ عليه السلام ـ : لو كان حقك من غير أن يكون للمكلفين فيه نصيب لجاز ذلك أن يؤخر كالدين الذي يستحق على زيد يجوز لك أن تؤخره لأنه خالص لك وحدك ، فأما إذا كان للمكلفين فيه حاجة ماسة لم يكن حقك وحدك لأن مصالح المكلفين منوطة بإمامتك دون إمامة غيرك ، فكيف يجوز لك تأخير ما فيه مصلحة المكلفين؟ فإذن لا بد من إضمار شئ في الكلام ، وتقدير ه لا يعاب المرء بتأخير حقه إذا كان هناك مانع عن طلبه ويستقيم المعنى حينئذ على المذهبين ...
(١) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٢ ص ٣٢٦ ، من حكمه المنسوبة إليه ـ عليه السلام ـ رقم : ٧٣٣.
(٢) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٢ ص ٣٢٨ ، من حكمه امنسوبة إليه ـ عليه السلام ـ رقم : ٧٦٤.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
