لا يعيش أحد مثله ، ولا يراه أحد هذا بعيد جدا.
فقال الشافعي : هذا الدجال من الكفرة تقولون : إنه حي وموجود ، وهو قبل المهدي والسامري كذلك ووجود إبليس لا تكرونه ، وهذا الخضر ، وهذا عيسى تقولون : إنهما حيان ، وقد رود عندكم ما يدل على التعمير في حق السعداء والأشقياء ، وهذا القرآن ينطق أن أهل الكهف نامو ثلاث مائة سنة وتسع سنين لا يأكلون ولا يشربون ، أفبعيد أن يعيش من ذرية محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ واحد مدة طويلة يأكل ويشرب إلا أنه لا يخبرنا أحد أنه رآه ، واستبعادكم هذا بعيد جدا.
قال يوحنا : إن نبيكم قال : ستفترق أمتي من بعدي ثلاث وسبعين ، واحدة ناجية ، واثنتان وسبعون في النار فهل تعرف الناجية من هي؟
قالوا : إنهم أهل السنة والجماعة لقول النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لما سئل عن الفرقة الناجية من هم؟ فقال : (الذين هم على ما أنا عليه اليوم وأصحابي) (١).
قال يوحنا : فمن أين لكم أنكم أنتم اليوم على ما كان عليه النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ؟
قالوا : ينقل ذالك الخلف عن السلف.
فقال يوحنا : فمن الذي يعتمد على نقلكم؟
قالوا : وكيف ذالك؟
__________________
(١) المعجم الصغير للطبراني ج ١ ص ٢٥٦ ، كنز العمال ج ١ ص ٢١٠ ح ١٠٥٥ و ١٠٥٧ ، مجمع الزوائد ج ١ ص ١٨٩.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
