قال الائمة : أجمع علماؤنا على أنه كذب مفترى.
قال يوحنا : الله اكبر ، فهذا إمامكم ومحدثكم أحمد بن حنبل روى في مسنده إلى البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في سفر فنزلنا بغدير خم (١) فنودي فينا الصلاة جامعة وكشح
__________________
(١) غدير خم : قبل : موضع تصب فيه عين ، بئر من الميثب ، حفرها مرة بن كعب ، نسب إلى ذلك غدير خم ، وهو بين مكة والمدينة ، قيل : على ثلاثة أميال من الجحفة ، وقيل : على ميل ، وهي التي عناها الشاعر في قوله :
|
وقالت بالغدير غدير خم |
|
أخي إلى متى هذا الركوب |
وهناك مسجد للنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وقال الشهيد (ره) في الذكرى : من المساجد الشريفة مسجد الغدير وهو بقرب الجحفة جدرانه باقية إلى اليوم وهو مشهور بين وقد كان طريق الحج عليه غالبا.
انظر : مراصد الاطلاع ج ١ ص ٤٨٢ ، سفنية البحار ج ٢ ص ٣٠٩.
وقد جاء اسم هذا المكان ـ غدير خم ـ كثيرا في الشعرا وذلك بمناسبة تنصيب رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ خليفة من بعده ، في هذا المكان وذلك بعد عودته من حجة الوداع ، وقال فيه يومئذ : إلا من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .... الخ.
ومن الشعراء الذين ذكروا ذلك في شعرهم : حسان بن ثابت في قصيدته الشهيرة حيث يقول :
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
|
بخم وأكرم بالنبي مناديا |
والكميت أيضا حيث يقول :
|
ويوم الدوح دوح غدير خم |
|
أبان اله الولاية لو أطيعا |
|
ولكن الرجال تدافعوها |
|
فلم أر مثلها خطرا منيعا |
وقال أبو تمام في قصيدته الرائية كما في ديوانه :
|
ويوم الغدير استوضح الحق أهله |
|
بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر |
|
أقام رسول الله يدعوهم بها |
|
ليقربهم عرف ويناهم ، نكر |
|
يمد بضبيعه ويعلم أنه |
|
ولي ومولاكم فهل لكم خبر |
وقال السيد الحميري في ذلك أيضا :
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
