النجوى (١) فخفف الله سبحانه عن سائر الأمة بها ، وهو الذي كان يستسقي للنخل بيده ويتصدق بأجرته ، وفيه قال معاوية بن أبي سفيان الذي كان عدوه لمحفن الضبي لما قال له : جئتك من عند أبخل الناس فقال ، ويحك كيف قلت؟ تقول له أبخل الناس ولو ملك بيتا من بتر وبيتا من تبن لأنفق تبره قبل تبنه (٢) ، وهو الذي يقول : يا صفراء ويا بيضاء غري غيري ، بى تعرضت أم لي تشوقت ، هيهات هيهات قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها (٣) ، وهو الذي جاد بنفسه ليلة الفراش وفدى النبي صلى الله عليه وآله ـ حتى نزل في حقه : (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) (٤).
قال يوحنّا : فلما سمعوا هذا الكلام لم ينكره أحد منهم ، وقالوا : صدقت إن هذا الذي قلت قرأناه من كتبنا ونقلناه عن أئمتنا لكن محبة الله
__________________
أبي طالب لابن المغازلي ص ٢٨٠ ، ح ٣٢٥ ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص ٢٣٢ ، ط الحديدريه وص ١٠٨ ، ط الغزي ، أسباب النزول للواحدي ص ٥٠ ، ط الحلبي وص ٦٤ ، ط الهندية بمصر الكشاف للزمخشري ج ١ ، ص ٣١٩ ط بيروت وج ١ ص ١٦٤ ط مصر ، ذخائر العقبى للطبري الشافعي ص ٨٨ ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي ص ١٤ ، نور الأبصار للشبلنجي ص ٧١ ، ط العثمانية وص ٧١ ، ط السعيديه ، تفسير الفخر الرازي ج ٧ ، ص ٨٩ ، ط البهية بمصر ، تفسير القرطبي ج ٣ ، ص ٣٤٧ ، تفسير ابن كثير ج ١ ، ص ٣٢٦ ، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١ ، ص ٢١ وج ١٣ ، ص ٢٧٦ ، مجتمع الزوائد ج ٦ ، ص ٣٢٤ ، الدر المنشور للسيوطي الشافعي ج ١ ، ص ٣٦٣ ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٩٢ و ٢١٢ ، ط اسلامبول وص ١٠٦ و ٢٥٠ ، ط الحيدرية ، المناقب المودة للخوارزمي الحنفي ص ١٩٨. ترجمة الأمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي بهامش تفسير الخازن ج ١ ، ص ٢٤٩ ، احقاق الحق للتستري ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، فرائد السمطين ج ١ ، ص ٣٥٦.
(١) تقدمت تخريجاته.
(٢) شرح نهج البلاغه لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٢.
(٣) نهج البلاغه (صبحي الصالح) ، ص ٤٨٠ ـ ٤٨١ ، قصار الحكم ٧٧.
(٤) سورة البقرة : الآية ٢٠٧ ، تخريجاته نزولها.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
