أبا بكر وطلحة قبل الهجرة وعذبهما ، وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ : (الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه) (١) ولم يزل في ذلك يصرع صنديدا بعد صنديد حتى قتل نصف المقتولين فكان سبعين ، وقتل المسلمون كافة مع ثلاثة الآف من الملائكة مسومين النصف الآخر (٢). وفيه نادى جبرئيل :
|
(لا سيف إلا ذو الفقار |
|
ولا فتى الا علي) (٣) |
ويوم أحد لما انهزم المسلمون عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ ورمي رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ إلى الأرض وضربه المشركون بالسيوف والرماح وعلي ـ عليه السلام ـ مصلت سيفه قدامه ، ونظر النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ بعد إفاقته من غشوته فقال : يا علي ما فعل المسلمون؟
فقال : نقضوا العهود وولوا الدبر.
فقال : اكفني هؤلاء ، فكشفهم عنه ولم يزل يصادم كتبية بعد كتيبة وهو ينادي المسلمين حتى تجمعوا وقال جبرئيل ـ عليه السلام ـ : إن هذه لهي الموساة ، لقد عجبت الملائكة من حسن موالاة علي لك بنفسه.
فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ : وما يمنعه من ذلك وهو مني
__________________
(١) المغازي للواقدي ج ١ ص ٩٢.
(٢) المغازي ج ١ ص ١٤٧ ـ ١٥٢ ، الإرشاد للشيخ المفيد ص ٤١ ـ ٤٣ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٤.
(٣) مناقب الخوارزمي ص ١٦٧ ـ ٢٠٠ ، مناقب ابن المغازلي ص ١٩٩ ـ ١٩٨ ، ح ٢٣٥ ، كفاية الطالب ص ٢٧٧ ، الطبري ج ٢ ص ١٩٧ ، ابن هشام في السيرة ج ٣ ص ٥٢ ، سنن البيهقي ج ٣ ص ٢٧٦ ، المستدرك ج ٢ ص ٣٨٥ ، الرياض النضرة ج ٣ ص ١٥٥ ، ذخائر العقبى ص ٧ ٤ ، ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٣١٧ ، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١ ص ٢٩.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
