أنت أولهم إيمانا بالله وأوفاهم بأمر الله وبعهده ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم بالرعية ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم يوم القيامة عند الله عز وجل في المزية) (١).
وقال صاحب كفاية الطالب من علمائكم : هذا حديث حسن عال رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء (٢).
قال يوحنا : فيا أئمة الإسلام فهذه أحاديث صحاح روتها أئمتكم وهي مصرحة بأفضلية علي وخيرته على جميع الناس ، فما ذنب الرافضة؟ وإنما الذنب لعلمائكم والذين يروون ما ليس بحق ، ويفترون الكذب على الله ورسوله.
قالوا : يا يوحنا ، إنهم لم يرووا غير الحق ، ولم يفتروا بل الأحاديث لها تأويلات ومعارضات.
قال يوحنا : فأي تأويل تقبل هذه الأحاديث بالتخصيص على البشر ، فإنه نص في أنه خير من أبي بكر إلا أن تخرجوا أبا بكر من البشر ، سلمنا أن الأحاديث لا تدل ذلك فأخبروني أيهم إكثر جهادا؟
فقالوا : علي.
قال يوحنا : قال الله تعالى : (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) (٣) وهذا نص صريح.
قالوا : أبو بكر أيضا مجاهد فلا يلزم تفضيله عليه.
قال يوحنا : الجهاد الأقل إذا نسب إلى الجهاد الأكثر بالنسبة إليه
__________________
(١) مناقب الخوارزمي : ص ١١٠ ح ١١٨ ، فرائد السمطين ج ١ ص ٢٢٣ ح ١٧٤.
(٢) كفاية الطالب : ص ٢٧٠ ، حلية الأولياء ج ١ ص ٦٥ ـ ٦٦.
(٣) سورة النساء : الاية ٩٥.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
