قالوا : بل يجتنبون عنها ويحرمونها.
قال يوحنا : فيالله والعجب قوم يشهدون الشهادتين ، ويصلون إلى القبلة ، ويصومون شهر رمضان ، ويحجون البيت الحرام ، ويقولون بالحشر والنشر وتفاصيل الحساب ، كيف تباح أموالهم ودماؤهم ونساؤهم ونبيكم يقول : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله ، وأن محمدا رسولا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماء هم وأموالهم ونساءهم إلا بحق وحسابهم على الله) (١).
قال العلماء : يا يوحنا إنهم أبدعوا في الدين بدعا فمنها : إنهم يدعون أن عليا ـ عليه السلام ـ أفضل الناس بعد الرسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ويفضلونه على الخلفاء الثلاثة (٢) ، والصدر الأول أجمعوا على أن أفضل
__________________
(١) صحيح مسلم ج ١ ص ٥١ ـ ٥٣ ، ح ٣٢ ـ ٣٦٥ ، سنن النسائي ج ٧ ص ٧٧ ـ ٧٩ ، سنن الترمذي ج ٥ ، ص ٥ و ٦ ، ح ٢٦٠٦ و ٢٦٠٧ ، مسند أحمد ج ١ ص ١١ ـ ١٩ ، المصنف لعبد الرزاق ج ٤ ص ٤٣ ـ ٤٤ ح ٦٩١٦.
(٢) انظر : عقائد الإمامية الاثني عشرية للسيد إبراهيم الزنجاني ج ١ ص ٨٠ ، قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ٢٠ ص ٢٢١ :
والقول بالتفضيل (أي تفضيل امير المؤمنين على ـ عليه السلام ـ على جميع الصحابة) قول قديم قد قال به كثير من الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة عمار ، والمقداد ، وابوذر ، وسلمان ، وجابر بن عبد الله ، وأبي بن كعب ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ، وأبو الطفيل عامر بن واثله ، والعباس بن عبد المطلب وبنوه ، وبنو هاشم كافة وبنو االمطلب كافة
وكان من بني أمية قوم يقولون بذلك منهم خالد بن سعيد بن العاص ، ومنهم عمر بن عبد العزيز.
وقال في ص ٢٢٦ : فأما من قال بتفضيله على الناس كافة من التابعين فخلق كثير ، كأويس القرني ، وزيد بن صوحان ، وصعصعة اخيه ، وجندب ، وعبيدة السلماني ، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة ، ولم تكن لفظة الشيعة تعرف في ذلك العصر ، إلا لمن قال بتفضيله ، ولم تكن
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
