بالتجسيم ، ولا ريب في وجوب اتباع المتفق على عدالته وعلمه ولا يجوز العمل بالمرجوح مع إمكان العمل بالراجح ، فقد لزمكم القول بصحة مذهبنا لأرجحية أهل البيت ـ عليهم السلام ـ على غيرهم ، بل يلزم ذلك كل من وقف نفسه على جادة الأنصاف ولم يغلب عليه الهوى ، لأن المقتضي للنجاة عندكم تقليد المجتهد ، وهذا حاصل لنا باعترافكم ، مع ما في أهل البيت ـ عليهم السلام ـ من المرجحات التي لا يمكن إنكارها وقد بيناها ، ولا يلزمنا القول بصحة مذهبكم لأنا شرطنا في المتبع العصمة حتى يؤمن من الخطأ منه.
فنكون نحن الفرقة الناجية اجماعا ، بالدليل المسلم المقدمات عندكم ، فأي مسلم يخاف الله واليوم الاخر يحكم بخطأ متبع أهل البيت ـ عليهم السلام ـ لولا ظلمة اتباع الهوى والتعصب.
وكان هذا السيد لا يبعد عن الأنصاف وإنما كان يمسك عن المكابرة ويتأمل ، وكان يقول إذا كان هذا حالهم فالباري ثبتهم لأنه لا يكلف بما لا يطاق ، وقد جعل لكل مجتهد نصيبا من كرمه.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
