وولده فخر المحققين (١) ، ومولانا نصير الدين الطوسي (٢) ، والشيخ. الشهيد (٣) ، وأمثالهم ممن لا يحصرهم حد ولا عد ، ومصنفاتهم وتحقيقاتهم في العلوم العقلية والنقلية قد ملأت الخافقين ، ونقلها أهل السنة في مصنفاتهم كما لا يخفى ، ولا يدعون أن الشيعة أكثر من أهل السنة بل ولا يرضون ذلك ويجدونه نقصا في شأنهم لأنه قد صح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنه قال لأمته : لتركبن سنة من قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة (٤) وهو كما قال.
والباري عزوجل قد أخبر في كتابه العزيز أن الفرقة القليلة من كل الأمم كانت هي المحقة الناجية كقوله تعالى : (وما آمن معه إلا
__________________
مطهر الحلي المعروف بالعلامة الحلي ، انتهت رئاسة الأمامية إليه في المعقول والمنقول ولد سنة ٦٤٨ وتوفي سنة ٧٢٦. ودفن في الحلة ثم نقل إلى النجف ودفن في حجرة في الحضرة المقدسة لأمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ إلى جهتها اليمنى. أعيان الشيعة ج ٥ ص ٣٩٦ ، لسان الميزان ج ٢ ص ٣١٧ ، رياض العلماء ج ١ ص ٣٥٨.
(١) فخر المحققين : أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن مطهر ، من وجوه الطائفة وأعيانها درس على يد أبيه فخر آل المطهر ، ولد سنة ٦٨٢ وتوفي سنة ٧٧١ عن عمر يناهز التسع والثمانين ، لؤلؤة البحرين ص ١٩٠.
(٢) نصير الدين الطوسي : هو محمد بن محمد بن الحسن الجهروردي القمي الطوسي ، ولد بمشهد سنة ٥٩٧ ، فيلسوف كبير وصاحب علوم رياضة والرصد ، كان رأسا " في العلم له مصنفات كثيرة ، توفي سنة ٦٧٢ ، ودفن في الكاظمية ببغداد ، لؤلؤة البحرين ص ٢٤٥.
(٣) الشيخ الشهيد : أبو عبد الله محمد بن الشيخ جمال الدين مكي بن شمس الدين محمد الدمشقي الجزيني ، ولد سنة ٧٣٤ في جبل عامل من ألمع تلامذة فخر المحققين العلامة الحلي في الفقه والفلسفة ، سافر إلى أقطار الأرض طلبا للعلم والمعرفة ، له تصانيف عديدة منها الذكرى ، واللمعة الدمشقية ، توفي سنة ٧٨٦ بدمشق حيث قتل فيها بالسيف ثم صلب ورجم ثم أحرق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي ابن جماعة الشافعي ، لؤلؤة البحرين ص ١٤٣.
(٤) تقدمت تخريجاته.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
