قال : فهل بلغك أن عليا حين أطعم المسكين واليتيم والاسير.
قال : إنما نطعمكم لوجه الله؟ وهل سمعت الله وصف في كتابه أحدا بمثل ما وصف به عليه؟
قلت : لا.
قال : صدقت ، لان الله جل ثناؤه عرف سيرته يا اسحاق ، ألست تشهد أن العشرة في الجنة؟
قلت : بلى يا أمير المؤمنين.
قال : أرأيت لو أن رجلا قال : والله ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا ، ولا أدري إن كان رسول الله قاله أم لم يقله ، أكان عندك كافرا؟ قلت : أعوذ بالله!
__________________
وقدم الطعام للافطار ، أتاهم اسير وسألهم ، فأعطاه كل منهم قوته ، ولم يذوقوا في الأيام الثلاثة سوى الماء فراهم النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ في اليوم ارابع وهم يرتعشون من الجوع وفاطمة ـ عليها السلام ـ قد التصق بطنها بظهرها من شدة الجوع ، وغارت عينها ، فقال ـ صلى الله عليه وآله ـ واغوثاه ـ يا الله ، اهل محمد يموتون جوعا ، فهبط جبرئيل ، فقال : خذ ما هنأك الله تعلى به في أهل بيتك ، فقال : وما آخذ يا جبرئيل؟ فأقرأه : (هل أتى). راجع شواهد : التنزيل للحاكم الحشكاني ج ٢ ص ٣٩٣ ـ ٤١٤ ح ١٠٤٢ ـ ١٠٧٠ ، مناقب اي المغازلي ص ٢٧٢ ح ٣٢٠ ، اسباب النزول للواحدي ص ٢٩٦ ، الدر المنثور للسيوطي ج ٨ ص ٣٧١ ، ذخائر العقبى ص ١٠٢ ، تفسير البيضاوي ص ٥ ص ١٦٥ ، تفسير الطبري ج ٢٩ ص ١٢٥ ، تفسير الفخر رازى ج ٣٠ ص ٢٤٣ ، الكشاف للزمخشري ج ٤ ص ٦٧٠ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢١ ، احقاق الحق للتستري ج ٣ ص ١٥٨ ـ ١٩٦ وج ٩ ص ١١٠ ـ ١٢٣ ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ١ ص ٣٠١.
وقال احد الأدباء في هذه الحادثة الشريفة ـ كما في شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٩ ص ١٠١ :
|
جاد بالقرص والطوى مل جنبى |
|
ه وعاف الطعام وهو سغوب |
|
فأعاد القرص المنير عليه ال |
|
قرص والمقرض الكرام كسوب |
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
