وقد آثرنا في فهرسة وترتيب المناظرات الاعتماد على التسلسل التاريخي لوقوعها ، ليتسنى للقارئ الكريم الاطلاع على سيرها في حقل الأمامة في أحقاب زمنية متوالية ، ابتداء من الصدر الأول وإلى وقتنا الحاضر.
وبالأمكان الوقوف ـ من خلال هذا التسلسل لهذه المناظرات ـ على وسائل الاستدلال لدى الطرفين عبر عصورها المختلفة ، ومدى تطورها.
وهذا الكتاب ليس هو الأول في هذا الباب بل هناك الكتب الكثيرة التي حوت مثل هذه المناظرات والمحاورات مثل : كتاب الفصول المختارة للشيخ المفيد ـ أعلى الله مقامه ـ وكتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي ـ أعلى الله مقامه ـ ، فقد جمع فيه مناظرات واحتجاجات النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ والزهراء والأئمة ـ عليهم السلام ـ مع اليهود والنصارى والزنادقة والملاحدة ومع مختلف المذاهب ، والبحار للشيخ المجلسي ـ أعلى الله مقامه ـ في بعض أجزائه ، والمراجعات للسيد شرف الدين ـ قدس الله سره ـ ، والغدير للأميني ـ طاب ثراه ـ في الجزء الأول ، وغيرها.
إلا أننا اقتصرنا في هذا الكتاب على المناظرات التي جرت بشأن الخلافة والأمامة فقط ، كما مرت الأشارة إليه آنفا.
هذا وباب المناظرات في الخلافة باب لا يسع استيفاؤه ولا يمكن استيعابه ، وعسى أن يكون فيما ذكرناه كفاية لمن طلب الحق في هذا المجال.
وقد رأيت من الضرورة بمكان أن أصدر الكتاب ـ بمناسبة موضوعه ـ ببيان لحكم المناظرة في الشريعة الأسلامية وآدابها وتاريخها
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
