الله عليه وآله وسلم ـ بغدير خم فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه (١) وفي غزوة تبوك أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي (٢).
وكان معاوية يومئذ بالمدينة ، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى عماله ، إلا برئت الذمة ممن روى حديثا في مناقب علي وأهل بيته ، وقامت الخطباء في كل كورة (٣) ومكان على المنابر بلعن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ والبراءة منه والوقيعة في أهل بيته ـ عليهم السلام ـ واللعن لهم بما ليس فيهم (٤) ـ عليهم السلام ـ.
ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا إليه غير عبد الله ابن العباس.
فقال له : يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلا لموجدة علي بقتالي اياكم يوم صفين ، يابن عباس إن عمي عثمان قتل مظلوما.
قال ابن عباس : فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما (٥) فسلم الأمر إلى
__________________
الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي الا وأنا أعرف له آية تسوقه إلى جنة أو تقوده إلى نار. فقام رجل فقال : ما آيتك يا أمير المؤمنين التي نزلت فيك؟ قال : (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فرسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ على بينة من ربه ، وأنا الشاهد منه أتلوه : أتبعه ومثل هذا الحديث أيضا بتفاوت في نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ١٣٧ ، عن كتاب الغارات.
(١) تقدمت تخريجاته.
(٢) تقدم تخريخاته.
(٣) الكورة : جمعها كور وهي التي تجمع فيها المساكن والقرى.
(٤) انظر : شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٤ ص ٥٦ ـ ٦٢ و ٧٢ وج ١١ ص ٤٤ ـ ٤٥ ، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد عقيل ، تقوية الايمان في الرد على بن أبي سفيان (٥) إنما قال ابن عباس هذا الكلام ليحج به معاوية.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
