|
|
يتجاوز طولها ١% ـ ٢% المليمتر ليس أمراً سهلاً » (١) . |
الانحرافات الكامنة :
لا تنحصر العيوب والعاهات التي تصيب الطفل في رحم الأم بالنوع البدني منها فقط . فكثيراً ما يتفق إصابة الطفل بعوارض وانحرافات روحية فهي ليست ظاهرة بل كامنة ، ولكن الأم هي التي أوجدت العوامل المساعدة لذلك الانحراف الكامن الذي لا يلبث ـ بعد الولادة ـ أن يظهر تدريجياً ، فيكشف الزمن عن أسرار عميقة كانت مكتومة في سلوك الفرد فجميع تلك الاستعدادات تأخذ بالظهور إلى عالم الفعلية واحدة تلو الأخرى .
يقول الامام أمير المؤمنين عليه السلام : « الأيام توضح السرائر الكامنة » (٢) .
وورد عن الامام جواد عليه السلام : « الأيام تهتك لك الأمر عن الأسرار الكامنة » (٣) .
وهكذا ، فكما أن الأم المصابة بالسل والسرطان تكون عاملاً مساعداً في إصابة طفلها بنفس المرض ، فالأم المأسورة للانحرافات الروحية والسيئات الخلقية والصفات الرذيلة تكون تربة مساعدة أيضاً لانحراف سلوك الطفل وتفكيره أيضاً . وتأخذ تلك الانحرافات الروحية بالظهور بالتدريج في الطفل .
|
|
« إن ولد السارق أو مصاص الدماء ، تكون
قابليته على الارادة الصحيحة أقل من ولد المجنون . فإن الأفراد الذين يملكون إنحرافات وراثية موجودون في جميع طبقات المجتمع . ويمكن العثور عليهم بين الأغنياء والفقراء |
____________________
(١) تاريخ علوم ص ٧٠٦ .
(٢) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٢٨ .
(٣) بحار الأنوار للمجلسي ج ١٧ / ٢١٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
