وتربية جذرية تعمل على استئصال العوامل الشريرة من داخل نفسه وأخيراً يكون من الأتقياء المؤمنين والأفراد الصالحين في المجتمع .
ولهذا نجد النبي ( ص ) يصرح : « السعيد قد يشقى ، والشقي قد يسعد » (١) .
وقد ورد عن الإِمام علي ( ع ) أنه قال : « السعيد من وُعظ بغيره والشقي من انخدع لهواه وغروره » (٢) .
وبصورة موجزة نقول : إن السعادة تحصل للانسان من مجموعة عوامل طبيعية ( وراثية ) وتربوية . وكذلك الشقاء . . . ولقد أوضح الامام الصادق ( ع ) هذا المبدأ في عبارة مختصرة فقال : « إن حقيقة السعادة أن يختتم للمرء عمله بالسعادة . وإن حقيقة الشقاء أن يختتم للمرء عمله بالشقاء » (٣) .
إن هذه الرواية تدلنا على حقيقة واضحة ، هي انه يجب الاحاطة بجيمع العوامل الوراثية والتربوية للفرد ، والنظر إلى نتيجة تفاعلاتها ثم الحكم عليه بالسعادة أو الشقاء .
هذا ، وسنبحث في المحاضرة القادمة ، العلة في اعتبار رحم الأم ملاكاً لسعادة الجنين دون صلب الأب في الروايات ، موضحين ـ إن شاء الله ـ دور الأم في بناء الطفل .
____________________
(١) تفسير روح البيان ج ١ / ١٠٤ .
(٢) نهج البلاغة ج ١ / ١٤٩ .
(٣) معني الأخبار ص ٣٤٥ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
