|
|
الرجل العظيم على أفراد متوسطين ، كما قد يولد رجل عظيم لأسرة خاملة مغمورة » (١) . |
تأثير العوامل الجوية :
يستفاد من تحذير أئمة الاسلام ( ع ) في بعض الروايات عن قسم من الحوادث الجوية حين إنعقاد النطفة ، كالزلزال والطوفان ومقابلة قرص الشمس وما شاكل ذلك ، وكذلك منع الحامل من بعض الأطعمة ، أن لذلك كله تأثيراً في إيجاد آثار مُرضية أو غير مرضية في الأطفال .
المصير :
وهنا نقطة مهمة يجب الالتفات إليها ، وهي أن السعادة والشقاء اللتان تصيبان الطفل في رحم الأم ، على نوعين : فقسم منها يكون قضاء حتمياً لا يقبل التبديل ، . فهذا النوع يلازم الطفل حتى نهاية حياته ، ومن هذا القسم : الجنون والعمى المتأصل . وقسم آخر يكون الرحم بالنسبة إليه كتربة مساعدة فقط وحينئذ يكون بقاء تلك السعادات أو الشقاوات دائراً مدار الظروف التي تساعد على نموها .
إن القاعدة العامة للوراثة تقتضي أن ينجب الآباء المؤمنون والأمهات العفيفات أولاداً طيبين ، فهؤلاء يمكن أن يحرزوا السعادة في أرحام أمهاتهم فلا توجد في سلوكهم عوامل الانحراف الموروثة . إلا أننا لا نستطيع الحكم على هؤلاء بأن ينموا وينشأوا ويعيشوا إلى الأبد كذلك إذ قد يصادفون بيئة فاسدة تعمل على انحرافهم وتغيير سلوكهم وسجاياهم الموروثة وقلبها رأساً على عقب ، وأخيراً نجد هذا الطفل الذي كان سعيداً في بطن أمه يعد في صفوف الأشقياء ويصير جرثومة للفساد والجنون والاستهتار .
وهكذا الطفل المولود من آباء وأمهات لا يعرفون عن الإِيمان شيئاً فانه يعتبر شقياً في رحم أمه ـ تبعاً لقانون الوراثة ـ لكن قد يصادق بيئة صالحة
____________________
(١) الإِنسان ذلك المجهول ص ١٩٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
