لقد عرف الاسلام جميع العوارض والويلات الناشئة من الخمرة ، ونظر نظرته الثاقبة إلى آثارها السيئة في المدمنين عليها وفي أولادهم ، فلم يكتف بتحريم عصرها والتعامل بها وتعاطيها على المسلمين من الجهة القانونية فقط ، بل منع من الاتصال الجنسي والتناكح مع شاربي الخمر بكل صراحة وهناك بعض الشواهد على ذلك :
١ ـ عن الامام الصادق ( ع ) : « من زوج كريمته من شارب خمر ، قد قطع رحمها » (١) .
وبديهي أن يعتبر إنجاب أطفال مختلين ( بدنياً وعصبياً وروحياً ) قطعاً لرحم المرأة التي بامكانها أن تنجب أولاداً سالمين من غيره .
٢ ـ وعن النبي الكريم ( ص ) : « شارب الخمر لا يزوَّج إذا خطب » (٢) . وهناك العشرات من الروايات الواردة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام في هذا الموضوع ، ولكن أشدها تحذيراً وأعظمها توبيخاً ما إذا حصل الاتصال الجنسي في حالة السكر ، كما يتضح ذلك من الحديث الآتي :
٣ ـ عن الامام الصادق ( ع ) أنه قال : « أيما امرأة أطاعت زوجها وهو شارب الخمر ، كان لها من الخطايا بعدد نجوم السماء ، وكل مولود يلد منه فهو نجس ، ولا يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً حتى يموت زوجها ، أو تخلع عنه نفسها » (٣) .
وإليك نصاً لأحد علماء الغرب بهذا الصدد : ـ
|
|
« يقول الدكتور كاريل : إن سكر الزوج أو
الزوجة حين الاتصال الجنسي بينهما يعتبر جريمة عظيمة ، لأن الأطفال |
____________________
(١) وسائل الشعية للحر العاملي ج ٥ / ٩ .
(٢) المصدر نفسه .
(٣) لئالي الأخبار ص ٢٦٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
